الاحتياطي الفدرالي الأميركي يعقد اجتماعا الأربعاء لطمأنة الأوساط الاقتصادية

رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال مؤتمر صحافي بواشنطن، 3 مارس 2020. (أ ف ب)

يعقد الاحتياطي الفدرالي الأميركي اجتماعًا ماليًّا، الأربعاء، في مسعى لإقناع الأسواق والشركات والمستهلكين باستعداده لفعل كل شيء للحد من تأثير فيروس «كورونا المستجد»، رغم أن أدواته ليست مهيأة كما يجب لمواجهة هذا التهديد غير المسبوق.

من المنتظر أن يستخدم الاحتياطي الفدرالي سلاحه التقليدي لواجهة الأزمة، المتمثل في خفض نسب الفائدة كما يتوقع أغلب المحللين، وفق «فرانس برس».

بداية مارس، مع بروز مخاطر فيروس «كورونا المستجد» على الاقتصاد الأميركي، قرر الاحتياطي خفض نسب الفائدة نصف نقطة، لتراوح بين 1 و1.5%.

واُتخذ الإجراء دون انتظار الاجتماع المالي الدوري الذي يعقد كل ستة أسابيع، وهو أمر لم يحدث منذ العام 2008 في ذروة أزمة «الديون العقارية الثانوية». والأربعاء، يمكن لرئيس الاحتياطي، جيروم باول، أن يمضي حتى خفض النسبة إلى صفر على غرار عدة بنوك مركزية.

ويطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بذلك منذ أشهر، ويعتبر أن الاحتياطي الفدرالي لم يقم بما يكفي وتسبب بالتالي في إبطاء نمو الاقتصاد. وقال ترامب على «تويتر» الجمعة، قبل بضع ساعات من إصداره مرسوم إعلان حال الطوارئ، إن «الاحتياطي الفدرالي سيخفض أخيرًا نسب الفائدة إلى مستوى قريب من بنوك مركزية منافسة».

ورغم غضبه المتواصل من جيروم باول، أكد ترامب السبت عدم نيته إقالته من منصبه. يسمح خفض نسب الفائدة بتقليص كلفة الدين وبالتالي دفع الاستهلاك، ويهدف ذلك لدعم الاقتصاد خلال أزمة تقليدية. لكن لا شيء يضمن أن يكون ذلك فعالًا في مقاومة هذه الأزمة غير المسبوقة.

والتحدي الذي يواجه الاحتياطي الفدرالي كبير، إذ أن الاقتصاد الأميركي مهدد بالركود بعدما شهدت بورصة وول ستريت أسوأ أيامها الخميس منذ انهيار سوق الأسهم العام 1987.

المزيد من بوابة الوسط