لبنان يسعى إلى «تخلف منظم» عن سداد ديونه بالتفاوض مع الدائنين

وزير المالية اللبناني غازي وزني، (أرشيفية: الإنترنت)

قال وزير المالية اللبناني، غازي وزني، إن احتياطي لبنان من العملات الأجنبية يبلغ أكثر من 20 مليار دولار، وسط مخاوف حول نقص السيولة في البلاد مع اقتراب إعلان التخلف عن سداد الديون.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن وزني قوله إن الهدف تحقيق «تخلّف منظم» عن الدفع من خلال المفاوضات مع الدائنين الذين يمكن أن يقوموا بمقاضاة الدولة اللبنانية في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، حسب تصريحه إلى تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، مشيرا إلى أن «لديه ٢٩ مليار دولار استخدم سبعة مليارات منها لإعطائها للمصارف» لتلبية التزاماتها.

وكان مصرف لبنان المركزي أعلن في نهاية فبراير أن قيمة الاحتياطي من العملات الأجنبية لديه تبلغ 35.8 مليار دولار. ولبنان الذي يعاني أزمة سيولة خانقة بالدولار واحتجاجات مستمرة واجه الإثنين استحقاق تسديد سندات يوروبوند بقيمة 1.2 مليار دولار، فيما 700 مليون دولار تستحق في مارس و600 مليون أخرى في يونيو.

وأعلن رئيس الوزراء، حسن دياب، السبت أن لبنان لن يكون قادرا على سداد 1.2 مليار دولار من سندات اليوروبوند، هي عبارة عن سندات خزينة صادرة بالدولار، وتحوز المصارف الخاصة والمصرف المركزي جزءا منها وتستحق في 9 مارس.

وقال وزني إن الهدف تحقيق «تخلّف منظم» عن الدفع من خلال المفاوضات مع الدائنين الذين يمكن أن يقوموا بمقاضاة الدولة اللبنانية في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق. ويرزح لبنان تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، مما يشكّل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني «ستاندر آند بورز». وتعدّ هذه النسبة من الأعلى في العالم.

ولم يسبق للبنان التعثر والتخلف عن دفع ديونه على الرغم من تاريخه المضطرب، لكنه في الأشهر الأخيرة واجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية 1975-1990. ويعاني لبنان من شح العملات الأجنبية وتدهور سعر العملة الوطنية، كما أن المصارف وضعت قيودا على سحوبات المودعين وتحويلاتهم المالية.

وبطلب من السلطات اللبنانية، حضر وفد من صندوق النقد الدولي إلى بيروت الشهر الماضي، ولكن لم يتم الإعلان عن أي مساعدة من هذه المؤسسة إلى الآن. ولكن نظرا لحجم الأزمة فإن خطة إنقاذ مالية لا بد منها، بحسب الخبراء.

مقر مصرف لبنان في العاصمة بيروت (أرشيفية: الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط