تراجع النشاط الصناعي في الصين وخسائر بسبب كورونا

عمال يصنعون بدلات للوقاية من فيروس كورونا المستجد في مصنع في وندجو الصينية في 28 فبراير 2020.(فرانس برس)

أكد مؤشر بلغ أدنى مستوياته، الإثنين، تراجع النشاط الصناعي في الصين في فبراير مما يعكس الشلل الناجم عن وباء كورونا المستجد، وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الذي احتسبه مكتب «أي أتش أس ماركيت» لمجموعة «كيشين» الإعلامية إلى 40.3 الشهر الماضي مقابل 51.1 في يناير. وهو أدنى مستوى منذ بدء نشر هذا المؤشر في 2004، ويعكس ذلك الآثار المضرة للفيروس، إذ أن رقما دون الـ50 يترجم توسعا في النشاط ودونه انكماشا.

وقيود التداول وتدابير الحجر الصارمة التي تفرضها السلطات تصيب القطاع الصناعي الصيني بالشلل وزادت إعادة تشغيل المصانع تعقيدا التي لا تزال تعاني نقصا في اليد العاملة.

وكان مؤشر مديري المشتريات لشهرفبراير الذي نشره السبت المكتب الوطني للإحصاءات بلغ 35.7 مقابل 50 في يناير متراجعا دون التوقعات القاتمة أصلا (45) للمحللين الذين استطلعتهم وكالة «بلومبرغ»، ويدل مؤشر مديري المشتريات الحكومي كما مؤشر ماركيت-كيشين على تراجع أكبر للنشاط الصناعي مما كان عليه الأزمة المالية في خريف 2008.

وأعلن زونغ زينغشينغ المحلل لدى كيشين «هذا التراجع الضخم يترجم بركود النشاط الاقتصادي» في مجمله، مضيفًا: «توقفت شبكات التموين تقريبا مع تمديد إجازة رأس السنة القمرية والقيود على التنقل التي فرضها العديد من المناطق المحلية».

ومع تزايد المشاكل، تواجه المؤسسات صعوبة في الحصول على المواد والمركبات وكذلك في تسليم منتجاتها الخالصة، ومن هنا يسجل تضخم في المخزون وتراكم في التوصيات القديمة التي لم يجر تلبيتها بعد.

وفي المقلب الآخر «استمرت ثقة المقاولين» بالوضع الاقتصادي في الصين على الأجل المتوسط «في التحسن مع زيادة المؤشر الفرعي الذي يقيسها مع زيادة إلى أعلى مستوى منذ خمس سنوات» بحسب زهونغ.

وأوضح أن ترسانة تدابير الدعم التي تتخذها بكين لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة خصوصا من خلال تسهيل فتح اعتمادات لها، تبعث إلى الطمأنينة تماما كما دعم البنك المركزي والتخفيض الضريبي للسلطات المحلية ما يعطي الأمل بـ«تحسن الاقتصاد بشكل كبير عندما سيتم احتواء الفيروس تدريجيا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط