جورجييفا: «كورونا المستجد» يعرِّض انتعاش الاقتصاد العالمي الهش للخطر

البلغارية كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي.(أرشيفية: الإنترنت)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، الأحد، من أن فيروس «كورونا المستجد» يعرض انتعاش الاقتصاد العالمي للخطر، فيما أكد وزير المالية الفرنسي،برونو لو مير، أنه يشكل «مصدر قلق حقيقي» لمجموعة العشرين التي اجتمع وزراء ماليتها وحكام مصارفها المركزية في الرياض.  

وقالت جورجييفا إن النمو العالمي يستعد لانتعاش متواضع يصل إلى 3.3%، مقارنة بـ 2.9 % العام الماضي، حيث أوضحت في بيان أن «الانتعاش المتوقع هش»، مشيرة إلى أن «فيروس كوفيد- 19، وهو حالة طوارئ صحية عالمية، يعطل النشاط الاقتصادي في الصين وقد يعرض الانتعاش للخطر».

وأضافت جورجييفا خلال الاجتماع في الرياض: «أبلغت مجموعة العشرين أنه حتى في حالة الاحتواء السريع للفيروس فإن النمو في الصين وباقي العالم سيتأثر».

بدوره، قال أعلن وزير المالية الفرنسي برونو لومير لوكالة «فرانس برس»: «نحن على استعداد لاتخاذ أي تدابير إضافية إذا لزم الأمر لمواجهة احتمال تفاقم تأثير الفيروس على الاقتصاد العالمي»، مضيفًا: «لقد تم تأكيد الخطر الآن وكذلك التأثير على الاقتصاد العالمي. وهو مصدر قلق حقيقي لجميع أعضاء مجموعة العشرين».

من جهته، قال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، باولو جنتيلوني، إن مجموعة العشرين مستعدة للتجاوب عبر «سياسات محفزة للنمو» لتخفيف المخاطر السلبية التي تواجه الاقتصاد العالمي، موضحًا: «الخطر الرئيسي هو تفشي فيروس كورونا، والعواقب التي يمكن أن يحدثها تفشيه تعتمد على المدة».

وخلال الاجتماع في السعودية، أول بلد عربي يترأس مجموعة العشرين، ناقش مسؤولو أكبر 20 اقتصادًا في العالم سبل التوصل لإجماع بخصوص نظام ضريبي عالمي أكثر عدالة في العصر الرقمي بحلول نهاية العام، وفي صلب مناقشات الاجتماع كان تنامي القلق إزاء الفيروس مع قيام السلطات الصينية بعزل ملايين الأشخاص في منازلهم لمنع انتشار المرض، ما يؤدي إلى تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وذكرت الدول العشرون في البيان الختامي أنها ستعمل على «تعزيز الإطار الرقابي للمخاطر على الصعيد العالمي، بما في ذلك فيروس كورونا (كوفيد-19) المتفشي أخيرًا»، مشيرة إلى أنها «في حالة استعداد لتنفيذ إجراءات إضافية للتصدي لهذه المخاطر».

وناقش المسؤولون الماليون في أكبر 20 اقتصادًا بالعالم سبل تحقيق نظام ضريبي عالمي أكثر عدالة في العصر الرقمي، وأكد البيان الختامي: «نرحب بالتقدم المحرز أخيرًا في معالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد».

أثر اقتصادي سلبي
وحتى الآن، أودى الفيروس بـ2345 شخصًا في الصين، ودفع السلطات إلى قطع وسائل النقل وإرغام الشركات على إغلاق أبوابها، وقالت: «قبل كل شيء هذه مأساة إنسانية لكن لها أيضًا أثر اقتصادي سلبي»، وأشارت جورجييفا أمام التجمع الذي استمر يومين إلى أن تفشي المرض سيفقد النمو العالمي نحو 0.1 نقطة مئوية ويحجم الاقتصاد في الصين إلى 5.6% خلال العام الجاري، بانخفاض 0.4 % عن تقديرات مطلع العام الحالي.

والجمعة، توقعت جورجييفا أن يؤدي التأثير الاقتصادي للوباء إلى انخفاض حاد في الناتج المحلي الإجمالي للصين يليه انتعاش قوي. لكنها حذرت من أن الوضع قد يترك عواقب وخيمة على الدول الأخرى حيث بدأ الوباء ينتشر، وقالت إن «تأثير الوباء قد يكون قصير الأجل لكنه يتزامن مع اقتصاد عالمي يعاني الهشاشة»، وأكدت لحاكم البنك المركزي الصيني يي غانغ «دعم التدابير الاقتصادية التي اتخذتها البلاد للتعامل مع الوباء».

والسبت، عادت جورجييفا البلغارية الجنسية لتحض دول مجموعة العشرين على التعاون لاحتواء انتشار الفيروس، وقالت: «إن كوفيد 19 هو تذكير صارخ لترابطنا والحاجة إلى العمل معًا»، مشيرة إلى أن «في هذا الصدد، تعد مجموعة العشرين منتدى مهمًّا للمساعدة في وضع الاقتصاد العالمي في موضع أكثر قوة».

كلمات مفتاحية