ترامب يؤكد انفتاح أميركا على التجارة مع الدول الأخرى

دونالد ترامب خلال استقباله رئيس الإكوادور لينين مورينو في البيت الأبيض، 12 فبراير 2020، (فرانس برس)

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، انفتاح بلاده على الأعمال التجارية مع الدول الأخرى، مؤكدًا رغبته في تجنب السياسات التي تصعب على الدول الأخرى التعامل تجاريًا مع الولايات المتحدة، وذلك في وقت تتبع إدارته سلوكًا معاكسًا تمامًا.

وقال ترامب في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «لا نريد أن نجعل التعامل التجاري معنا مستحيلًا. هذا سيعني فقط أن الطلبات ستذهب إلى مكان آخر»، وأضاف «لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون مكانًا يصعب التعامل معه فيما يخص شراء الدول الأجنبية لمنتجاتنا»، وذلك حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا رسوم الصلب والألومنيوم.. هل تشعل الحرب التجارية؟

وفرض ترامب رسومًا على منتجات الصلب والألومنيوم في جميع أنحاء العالم، واصفًا تلك الواردات بأنها تهديد للأمن القومي، وهدد بالقيام بالمثل بالنسبة للسيارات الأوروبية.

وفي نزاعه التجاري الأكثر كلفة، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية على جميع البضائع المستوردة من الصين تقريبًا، غير أن التوصل إلى هدنة مع بكين في يناير الماضي أدى إلى تعليق أكثرها ضررًا، لكنّ معظم الرسوم بقيت في مكانها.

من جانبهم لم يقف الشركاء التجاريون للولايات المتحدة مكتوفي الأيدي، ففرضوا رسوم عقابية على البضائع الأميركية مثل «البوربون» والدراجات النارية والمنتجات الزراعية، ما أجبر الإدارة الأميركية على تقديم مساعدات بالملايين لمزارعيها.

وفي النزاع الأخير حول الدعم الذي تتلقاه شركة «إيرباص» من حكومات أوروبية، فرضت واشنطن رسوماً بنسبة 25% على مجموعة سلع بينها النبيذ الفرنسي، والإسباني، والأجبان الإنجليزية. كما فرض ترامب رسومًا على بضائع فرنسية ردًا على الضريبة الرقمية.

واضطرت الشركات الأميركية إلى تغيير طبيعة عملياتها أو تقديم التماسات لنيل إعفاءات من السياسات التجارية المفروضة، وبطريقة مماثلة تحول الزبائن الأجانب للبضائع الأميركية إلى مصادر أخرى في كثير من الحالات.

وقال الخبير التجاري بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي، تشاد باون، في دراسة حديثة إنه «مع الجولات المتعاقبة من فرض الرسوم جمركية، كان ترامب يدفع بمزيد من الشركات الأميركية كي تصبح حمائية».

وأضاف «بالنسبة للعديد من الأميركيين، فإن الأكلاف المرتفعة التي ترتبها رسومه تعني أنه ليس باستطاعتهم بعد الآن منافسة الشركات الأجنبية سواء في الولايات المتحدة أو الأسواق العالمية».

المزيد من بوابة الوسط