الحكومة الجزائرية تعرض خطة عملها مع تفاقم عجز الميزان التجاري وتراجع احتياطات الصرف

رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز جراد يعرض خطة حكومته أمام البرلمان، 11 فبراير 2020 (فرانس برس)

قدم رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز جراد خطة عمل أول حكومة للرئيس عبدالمجيد تبون، أمام الغرفة الأولى للبرلمان، في ظل وضع مالي هش مرتبط بتقلبات أسعار النفط، المصدر الأساسي لتمويل الاقتصاد الجزائري.

وقال جراد خلال عرض خطة الحكومة أمام قاعة ممتلئة بنواب المجلس الشعبي الوطني أمس الثلاثاء «إن واجب المسؤولية وحساسية الظرف يحتمان علي أن أطلعكم بصفة مختصرة على حقيقة الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد»، وفق «فرانس برس».

وأضاف أن «الوضع المالي الحالي للبلاد يبقى هشا ومرتبطا بشكل كبير بتقلبات السوق العالمية للمحروقات».

والجزائر ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا وتاسع منتج للغاز عالميا، وتعول على تصدير المحروقات في تمويل اقتصادها، حيث تمثل 95% من مداخيل البلاد بالعملة الصعبة وتسهم في موازنة الدولة بنحو 60%.

وأشار جراد إلى أن من تداعيات تراجع أسعار النفط تفاقم عجز الميزان التجاري الذي بلغ عشرة مليارات دولار نهاية 2019 وكذلك تراجع احتياطات الصرف بأكثر من 17 مليار دولار في العام ذاته.

وأعلن البنك المركزي الجزائري قبل أسبوع أن احتياطات الصرف تبلغ حاليا 62 مليار دولار، مقابل 79.88 مليار دولار نهاية 2018 و97.33 مليار دولار نهاية 2017.

وتوقعت موازنة الدولة لسنة 2020 تقلص هذا الاحتياطي إلى 51.6 مليار دولار مع نهاية العام.

وإضافة إلى ذلك بلغ الدين العمومي الداخلي نسبة 45% من الناتج الداخلي الخام في سنة 2019 بعد أن كانت تقدر بـ26% في 2017، حسبما كشف جراد أمام النواب الذين غاب منهم نواب حزبي «التجمع من أجل الثقافة» و«الديموقراطية وجبهة القوى الاشتراكية».

المزيد من بوابة الوسط