دراسة: ربع الأسر التي لديها أطفال في إسبانيا «فقراء»

أطفال على مقعد، في أبرشية سان أنطونيو، إشبيلية، 28 أغسطس 2013 (أ ف ب)

تعيش أكثر من ربع الأسر التي لديها أطفال في إسبانيا في حالة من الفقر وفقاً لدراسة نشرت نتائجها الأربعاء منظّمة «سايف ذي تشيلدرن» غير الحكومية.

ويستند تقرير المنظّمة البريطانية التي تعنى بالدفاع عن حقوق الطفل إلى دراسة مفصّلة أجريت للبيانات الرسمية لأكثر من خمسة ملايين أسرة، وأظهرت أن الفقر والإقصاء الاجتماعي يؤثّران على نحو 2.1 مليون طفل في إسبانيا، حسب «فرانس برس».

ونشرت هذه الدراسة في ختام مهمّة تقصٍّ قام بها مقرّر الأمم المتحدة الخاصّ المعني بالفقر المدقع، فيليب ألستون، التي استمرّت لمدة 12 يوماً في البلاد. ووفقاً للدراسة، تعدّ الأسر الكبيرة التي تضمّ ثلاثة أجيال يعيشون تحت سقف واحد، أي أطفال وآباء وأجداد، الأكثر معاناة، خصوصاً أن 73.8% منها تعيش في حالة من الفقر المعتدل وصولاً إلى الفقر الشديد.

أمهات عازبات
أمّا الفئة الأكثر تهميشاً فهي تلك التي تترأسها أمّهات عازبات، بحيث يعاني أكثر من نصفها من فقر مدقع. في الواقع، هناك ست من كلّ عشر أمّهات عازبات يعانين من البطالة و90% منهن لا يتمكنَّ من تحمّل نفقات غير متوقّعة مثل شراء نظّارات لأولادهن.

أيضاً، تنضمّ الأسر المهاجرة إلى الفئات المعرضّة لخطر الفقر، خصوصاً أن ثلث الأسر لا تستطيع تحمّل فواتير الكهرباء والمياه الشهرية. إلى ذلك، حثّ مدير «سايف ذي تشيلدرن» في إسبانيا أندريس كوند الحكومة على الموافقة العاجلة على الموازنة المقبلة، والمتوقّع أن يكون لها تأثير اجتماعي مهمّ على الأسر الأكثر ضعفاً.

وتابع: «هذه الآفة الاجتماعية التي تصيب أسرة من كلّ أربع أسر لديها أطفال، لا يمكن محاربتها إلّا من خلال الاستثمارات»، مشيراً إلى أن إسبانياً لا تخصّص سوى 1.3% من الناتج المحلّي الإجمالي للمخصّصات العائلية، في مقابل 2.4% كمعدّل وسطي في بلدان منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي.

يشار إلى أن حكومة الاشتراكي، بيدرو سانشيز، تألّفت في يناير الماضي في تحالف «بوديموس» اليساري المتطرف. وفي خطاب تعيينه، وضع سانشيز «سياسات الحدّ من الفقر» ضمن أولوياته، ووعد بـ«زيادة المساعدات للأسر الضعيفة وفقاً لعدد الأطفال فيها». علماً بأن واحدة من أولى أولوياته هي إقرار موازنة الدولة، التي تعدّ مهمّة مستحيلة خصوصاً أنه يملك الأقلية النيابية، أي 155 مقعداً من أصل 350 مقعداً في المجلس النيابي.