انخفاض قيمة العملة الوطنية في فنزويلا بنحو 98%

شهدت سنة 2019 في ختامها انخفاض قيمة العملة الوطنية «البوليفار» بحوالي 98.6% مما استدعى اللجوء إلى استخدام احتياطات البلاد من الدولار، حيث بلغت نسبة التضخم في فنزويلا 9.585.5% في 2019، بحسب أرقام رسمية نشرها الثلاثاء المصرف الوطني المركزي، وكان البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة، أشار إلى نسبة 7.374.4% للفترة الزمنية نفسها، كما أن صندوق النقد الدولي كان قد توقع تضخما بنسبة 200.000% لسنة 2019.   

وفي مايو 2019، كسرت السلطات الفنزويلية صمتها بإعلان المصرف المركزي أن التضخم بلغ 130.060% في 2018، وأن الناتج المحلي الإجمالي انخفض إلى النصف منذ 2013، ثم اعترف المصرف في أكتوبر بالانهيار الاقتصادي المستمر بإعلانه تضخما بنسبة 4.679.5% حتى سبتمبر، فضلا عن انكماش الناتج الإجمالي المحلي بـ26.8% خلال الفصل الأول من 2019، بيد أنّه لم تنشر أي معلومة الثلاثاء بشأن الناتج الإجمالي المحلي عن كامل السنة.

وتشهد الدولة التي كانت تستند إلى الإنتاج النفطي، أبرز أزمة في تاريخها المعاصر خاصة أنّها أجبرت 4.6 مليون فنزويلي على مغادرة بلدهم منذ 2015، بحسب الأمم المتحدة، ويلقي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالمسؤولية عن هذا الانهيار إلى منظومة العقوبات الأميركية التي تحاصر بشكل خاص قطاع النفط. وكان الذهب الأسود يوفّر 96% من تدفقات العملات الأجنبية، فيما انخفض الإنتاج حاليا إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بعدما كان نحو 3.2 مليون برميل قبل 10 سنوات.

ويضاف إلى هذه الأزمة الاقتصادية تصاعد التوترات السياسية وسط صراع على السلطة بين الرئيس الاشتراكي وزعيم المعارضة خوان غوايدو الذي تعترف به نحو 50 دولة على أنّه رئيس بالنيابة.

كلمات مفتاحية