ارتفاع البورصة الصينية نتيجة إجراءات «المركزي» للحد من تأثير كورونا على الاقتصاد

مسافرة تخشى فيروس كورونا في مطار فيوميتشينو الدولي بروما في 31 يناير 2020 (فرانس برس).

أغلقت بورصتا الصين القارية اليوم الثلاثاء على ارتفاع واضح غداة تراجعهما الكبير، في أسواق طمأنتها إلى حد ما إجراءات البنك المركزي الصيني لاحتواء تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد.

واضطرت شركات وهيئات عديدة لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتشار الفيروس، حسب «فرانس برس».

وأغلق مؤشر بورصة شنغهاي على ارتفاع نسبته 1.34% إلى 2783.29 نقطة، أما بورصة شينزن فقد أنهت جلساتها الثلاثاء على ارتفاع نسبته 1.80% إلى 1638.02 نقطة.

وكانت بورصتا شنغهاي وشينزين فتحتا على انخفاض بعد تراجعهما نحو 8% أمس الإثنين، وهو اليوم الأول بعد عطلة طويلة بدأت في 24 يناير بمناسبة عيد رأس السنة القمرية. وقد سجلتا بذلك أكبر انخفاض منذ الانهيار المالي صيف 2015.

هلع المستثمرين
ويشعر المستثمرون بالهلع إذ يمكن أن يضر فيروس كورونا المستجد بالاقتصاد الصيني لفترة طويلة. وقال شين تشينجيانغ المحلل في «دار الوساطة» إن الارتفاع الكبير اليوم يفسر برد فعل المستثمرين الإيجابي على إجراءات البنك المركزي الصيني.

وكان البنك المركزي الصيني ضخ 1200 مليار يوان في الأسواق (156 مليار يورو)من السيولة وخفض معدل الفوائد المفروضة على المصارف التجارية للقروض القصيرة الأمد بشكل كبير، لطمأنة الأسواق بشأن رغبة الحكومة في دعم النشاط الاقتصادي.

وأكد شين أن «أي تحسن في السوق لن يستمر طويلا إذا لم يتحسن الوضع جديا على جبهة الوباء».

انهيار
وكانت بورصتا الصين القارية انهارتا أمس الإثنين في الجلسة الأولى بعد عطلة طويلة بدأت في 24 يناير الماضي لمناسبة عيد رأس السنة القمرية. وأغلقت بورصة شنغهاي على انخفاض نسبته 7.72%، بينما تراجعت بورصة شينزن 8.41%، وسجلتا بذلك أكبر انخفاض منذ الانهيار المالي صيف 2015.

واتخذت إجراءات لمكافحة انتشار الوباء الذي تسبب في شل قطاعات كاملة من النشاط الاقتصادي وأضر بالاستهلاك الذي يعد محركًا أساسيًّا للنمو في الدولة الآسيوية العملاقة.

وبين الإجراءات فرض حجر صحي وتعليق رحلات قطارات وإقفال دور للسينما ومحلات تجارية، وإغلاق معظم الشركات والمصانع حتى التاسع من فبراير. لذلك يثير انتشار الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص حتى الآن ذعر المستثمرين، ويمكن أن يؤثر لفترة طويلة على الاقتصاد الصيني.

المزيد من بوابة الوسط