«غرينبيس» تدين استثمار مشاركين في «دافوس» في مشاريع الطاقة الأحفورية

سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» تبحر في جنوب المحيط الأطلسي، 2 نوفمبر 2019. (فرانس برس)

دانت منظمة «غرينبيس» المدافعة عن البيئة، الثلاثاء، تمويل مصارف وشركات تأمين وصناديق تقاعد تشارك في اجتماعات منتدى دافوس، للطاقات الأحفورية التي تساهم في ارتفاع حرارة الأرض، برغم خطر التسبب بأزمة مالية عالمية جديدة.

وقالت المنظمة إن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله في دافوس الثلاثاء، يسعى إلى تغيير صورته «كناد للأغنياء»، بدعوته ناشطين بينهم الشابة السويدية المدافعة عن البيئة غريتا تونبرغ، لكن عددا من شركات القطاع المالي التي تحضره بانتظام يستثمر «بلا هوادة» في صناعات استخراج الطاقات الأحفورية (الفحم والنفط خصوصا) مع أنها المسبب الرئيسي للاحترار، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا بنك الاستثمار الأوروبي يوقف تمويل مشاريع الطاقة الأحفورية بحلول 2022

وفي تقرير بعنوان «إنه القطاع المالي الغبي»، أشارت المنظمة غير الحكومية إلى استثمارات هذه الشركات منذ توقيع اتفاق باريس الذي يهدف إلى الحد من ارتفاع حرارة الأرض، في ديسمبر 2015، وأوضحت أن عشرة مصارف تحضر دائما لقاءات «دافوس»، مولت وحدها بين 2015 و2018 قطاع الطاقات الأحفورية بما يصل إلى ألف مليار دولار.

وتشمل هذه المصارف، «جي بي مورغان تشيز» و«سيتي» و«بنك أوف أميركا» و«آر بي سي رويال بنك» و«باركليز» و«ميتسوبيشي يو اف جي» و«تي دي بنك» و«سكوتيابك» و«ميزوهو» و«مورغان ستانلي».

وقالت إن هذا المبلغ يعادل تقريبًا القيمة السوقية للمجموعة الرقمية العملاقة «آبل» أو للمخاطر المالية المرتبطة بتأثيرات المناخ التي تواجهها أكبر 215 شركة عالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحة أنها تستند في ذلك إلى وثائق منشورة.

وفي ما يتعلق بصناديق التقاعد، تملك ثلاثة منها شاركت في المنتدى العام الماضي وهي «صندوق المعلمين في مقاطعة أونتاريو» الكندية و«مجلس خطة التقاعد الكندي» و«بنشن-دنمارك» أسهمت بقيمة 26 مليار دولار في شركات نفط مثل «شل» و«شيفرون» أو «إكسون»، وفي مصارف عدة تمول استغلال طاقات أحفورية.

ويعادل هذا المبلغ تقريبا قيمة الاكتتاب العام الأولي، والذي كان الأكبر على الإطلاق لمجموعة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» العام الماضي.

ودانت «غرينبيس» دعم شركات تأمين عالمية كبرى هذه المشاريع وخصوصا تلك المرتبطة بالفحم، التي لا يمكن أن تتم دون ضمانات منها، وذكرت خصوصا «إيه آي جي» و«برودنشال» و«سومبو» و«طوكيو مارين» و«لويدز».

وقالت المنظمة إن هذه الشركات تكرر السلوك نفسه الذي أدى إلى الأزمة المالية العالمية في 2007-2008 وكان مرتبطا خصوصا بالرهن العقاري، عندما «لم تتمكن الجهات المالية الفاعلة التي تسعى إلى تحقيق الربح في أمد قصير من توقع المخاطر أو تجاهلتها». 

ورأت رئيسة المنظمة، جنيفر مورغان، أن «مصارف التأمين وصناديق التقاعد الحاضرة في دافوس مسؤولة عن الوضع المناخي»، وقالت «برغم التحذيرات، أنها تغذي أزمة مالية عالمية جديدة عبر دعم صناعات الطاقات الأحفورية»، معتبرة أن «هؤلاء الممولين ليسوا أقل من منافقين يؤكدون أنهم يريدون إنقاذ الكوكب بينما يقومون بقتله عبر تحقيق ربح في مدة قصيرة»، ودعت السلطات التنفيذية إلى «الاضطلاع بعملها قبل فوات الأوان».

المزيد من بوابة الوسط