الهندوراس تنهي عمل مهمة لمكافحة الفساد تابعة لمنظمة الدول الأميركية

مهاجرون من الهندوراس في قافلة متجهة إلى الولايات المتحدة 17يناير 2020. (فرانس برس)

أعلنت الهندوراس، مساء الجمعة، إنهاء عمل مهمة دولية لمكافحة الفساد بسبب عدم الاتفاق مع منظمة الدول الأميركية المسؤولة عن المهمة حول تمديد عملها، وقالت الحكومة الهندوراسية في بيان إنها «تأسف» لعدم التوصل لاتفاق مع المنظمة، على الرغم من الجهود التي خاضتها في هذا الصدد منذ تشكيل منظمة الدول الأميركية لهذه المهمة قبل أربع سنوات.

وحذرت الأمانة العامة لمنظمة الدول الأميركية من جهتها من أن إنهاء عمل «مهمة الدعم ضد الإفلات من العقاب في الهندوراس»، وهو الاسم الرسمي للمهمة، يعتبر «عاملاً سلبيًّا في مكافحة الفساد والإفلات من العقاب في البلاد».

وأضافت منظمة الدول الأميركية في بيان «عملت المهمة بنشاط ونجاح مع المؤسسات في الهندوراس لمواجهة المشكلة المتكررة المتمثلة بالفساد»، لكن حكومة الهندوراس قالت إنها أخذت في قرارها بعين الاعتبار «شكاوى صادرة عن بعض قطاعات المجتمع والقطاعات الاقتصادية والسياسية»، متعلقة بـ«تجاوزات» ارتكبتها هذه المهمة الدولية.

واعتبر رئيس الحزب الليبرالي المعارض لويس زيلايا من جهته، أن «اليوم يوم سيئ لبلدنا، لقد فاز الفاسدون والمجرمون الذين يتخذون البلد رهينة»، مضيفًا: «علينا النزول إلى الشارع؛ لكي نتخلص من حكومة تجار المخدرات، وإلا فإننا عاجلاً أم آجلاً، سنلحق بمواطنينا الذين فروا بعد أن فقدوا الأمل أو الرغبة في العيش في الهندوراس».

وفي أكتوبر، اعتبرت محكمة في نيويورك الهندوراس «دولة تهريب مخدرات»، بعد إدانتها للنائب السابق وشقيق الرئيس أنطونيو هيرنانديز بتهريب المخدرات، وغادر أكثر من ثلاثة آلاف هندوراسي الأربعاء البلاد باتجاه الولايات المتحدة؛ هربًا من البؤس والفقر. واقتربوا الجمعة من الحدود مع غواتيمالا والمكسيك.

وأسفت من جهتها مديرة المجلس الوطني لمكافحة الفساد، غابرييلا كاستيلانوس، لإنهاء عمل المهمة، معتبرة أن «ذلك ليس نهاية لمهمة الدعم ضد الإفلات من العقاب، بل نهاية لدولة القانون في الهندوراس»، وشكلت في ديسمبر لجنة للعمل مع منظمة الدول الأميركية؛ بهدف التوصل لاتفاق جديد مع المنظمة لتمديد عمل المهمة، لكن لم يتمكن الطرفان من الاتفاق.

بدأت هذه المهمة عملها في 16 يناير 2016 لفترة تمتد 4 سنوات، بطلب من الرئيس خوان أورلاندو هيرنانديز، في ظل تظاهرات منددة باختلاس 330 مليون دولار من ميزانية الضمان الاجتماعي، واعترف الرئيس حينها باختلاس عشرات الآلاف من الدولارات لتمويل حملته الانتخابية العام 2013، مؤكدًا أنه حينها كان يجهل مصدر الأموال.

ومنذ إنشائها أسهمت المهمة في مساعدة المدعين العامين في البلاد في عملهم ضد الفساد وكشف عشرات الحالات المرتبطة بنواب ورجال أعمال وموظفين بعضهم مقرب جدًّا من الرئيس هيرنانديز، وصوَّت مجلس النواب الهندوراسي لاحقًا على قانون يهدف لحماية هؤلاء المتهمين.

كلمات مفتاحية