إيهان كوسي: هذه تأثيرات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمي

اعتبر الخبير الاقتصادي إيهان كوسي أن تأثيرات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تكمن في أن «التصاعد الأخير في التوترات الجيوسياسية يدعو للقلق، ولكن عندما ننظر إلى رد فعل الأسواق حتى الآن، نرى أنه معتدل، ونحن نراقب التطورات في المنطقة بدقة، لأن هذه التوترات الجيوسياسية يمكن أن يكون لها تأثيرات سلبية على النشاط، ولكن تأثير التوترات الجيوسياسية عادة ما يكون قصيرا».

وقال إيهان كوسي الذي أشرف على التقريرين السنويين للبنك الدولي حول الاقتصاد العالمي، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، الخميس إنه «يتوقع  تسارعاً طفيفاً في نمو الاقتصاد العالمي هذا العام، ولكن ليس بالسرعة الكافية، كما أن الانتعاش سيكون هشا»، مضيفا: «من الإنصاف القول إن العام 2019 كان صعباً للغاية بالنسبة للاقتصاد العالمي، فقد سجل النمو العام الماضي أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، ولذلك فإن الأنباء الجيدة لعام 2020 هو أننا نتوقع ارتفاع النمو العالمي بشكل هامشي فقط من 2.4% إلى 2.5%».

وتابع قائلاً: «نأمل أن تكون هذه نقطة تحول على مدى ثلاث سنوات متتالية شهدنا ضعفا في النمو، فقد ألقت التوترات التجارية وغموض السياسات المتزايدة بظلالها على النشاط الاقتصادي، ولذلك شهدنا هذا التباطؤ المستدام في التجارة والتصنيع والإنتاج الصناعي، والأهم، في الاستثمار، والآن نأمل في انخفاض هذه التوترات التجارية وبعد ذلك سنشهد عودة الثقة، لقد أصبح لدينا هذا التغير في النظرة، وهذا تطور إيجابي للغاية».

وبشأن المخاوف الرئيسية قال كوسي: إن «شروق الشمس ليوم واحد لا يعني أن فصل الصيف قد بدأ، ولذلك علينا أن نرى ونحلل البيانات القادمة لكي نقتنع بهذا الانتعاش الهش الذي نتوقعه»، مشيراً إلى أن «التوترات التجارية تؤثر على الثقة، ولكن تأثيرها الأكبر هو على الاستثمار، وهذا التباطؤ في الاستثمار يؤثر على ما نسميه النمو المحتمل وقدرة الاقتصادات على تحقيق النمو، ولذلك فهناك نوع من أنواع التأثير الدائم».

ولفت كوسي إلى أن «تراكم الديون منذ الأزمة هو الأكبر والأوسع، وبالطبع كان أسرع تراكم للديون هو للأسواق الناشئة في الاقتصادات النامية، وعلينا أن ننتبه لما يمكن أن يحدث في حال بقي النمو ضعيفا، وأية زيادة مفاجئة في أسعار الفائدة ستطلق تحديات لاقتصادات الأسواق الناشئة».

وأشار كوسي إلى أنه «لا يمكننا أن نتجاهل هذه المسألة المهمة لأنه في النهاية فإن السبب الجذري للأزمة هو دائما الدين، وهذه الدول هي بالتأكيد أقل استعدادا مقارنة مع السابق».  

وختم إيهان كوسي حديثه بالقول: «ليس أمامنا سوى أن ننتظر ونرى، فليس لدينا الكثير من المعلومات التي تساعدنا، وفي الوقت ذاته يجب أن ننتبه جميعاً إلى حقيقة أن الاقتصاد العالمي يحتاج إلى خفض حالة عدم الاستقرار وزيادة الثقة. نحن نتوقع انتعاشا هشا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط