رئيس جديد لـ«بوينغ» بعد أزمة طائرات «737 ماكس»

ديفيد كالهون عندما كان رئيسًا لمجموعة «جنرال إلكتريك»، 16 فبراير 2019. (فرانس برس).

أعلنت مجموعة «بوينغ» الأميركية للصناعات الجوية، استقالة مديرها التنفيذي دينيس مويلنبورغ، وتعيين ديفيد كالهون خلفًا له، بعد أشهر من الانتقادات لإدارته أزمة طائرات «737 ماكس».

وقالت «بوينغ» في بيان إن «مجلس الإدارة قرر أن تغييرًا في الإدارة بات ضروريًّا لاستعادة الثقة في المجموعة في وقت تحاول فيه تحسين العلاقات مع السلطات التنظيمية والزبائن وكل الأطراف المعنية الأخرى»، حسب ما نشرت وكالة «فرانس برس» اليوم الثلاثاء.

اقرأ أيضًا «بوينغ» تحسم مصير طائرة «737 ماكس» اليوم

وأكدت المجموعة أنها «ستعمل تحت الإدارة الجديدة بالتزام متجدد لشفافية تامة بما في ذلك اتصال فعال ونشيط مع إدارة الطيران الفدرالية وسلطات تنظيمية أخرى في العالم ومع زبائنها»، مؤكدة أن كالهون يملك «تجربة واسعة في هذه الصناعة» وخبرة بصفته رئيس شركة.

وقال رئيس لجنة النقل في الكونغرس بينر دي فازيو، إن «إقالة دينيس مويلنبورغ كانت منتظرة منذ فترة طويلة». وأضاف: «بإدارته اتخذت المجموعة التي تثير الإعجاب منذ زمن طويل، قرارات مدمرة توحي بأن تحقيق الأرباح أهم من السلامة».

حادثتان في أقل من 5 أشهر
وشغل كالهون البالغ من العمر 62 عامًا، مناصب إدارية تنفيذية وغير تنفيذية في عديد المجموعات بينها «جنرال إلكتريك»، وقال في بيان: «أؤمن بشدة بمستقبل بوينغ وطائرات 737 ماكس، ويشرفني أن أدير هذه المجموعة الكبيرة وموظفيها المتفانين الـ150 ألفًا الذين يعملون من أجل مستقبل الطيران». وسيتولى المدير المالي للمجموعة غريغ سميث، مهام الإدارة بالوكالة حتى 13يناير موعد تسلم كالهون منصبه.

.. وأيضًا شركة أميركية تتجه لـ«إيرباص» لاستبدال أسطولها من طائرات «بوينغ»

وكانت مهام مويلنبورغ البالغ 55 عامًا، قلصت في أكتوبر عندما فقد صفته كرئيس لمجلس إدارة المجموعة، وتولى حينذاك المنصب المدير المستقل كالهون.

وكان حادثا تحطم طائرتي «بوينغ 737 ماكس» في أقل من خمسة أشهر أغرقا المجموعة في أخطر أزمة في تاريخها. وفي قرار غير مسبوق في تاريخ الطيران الحديث، مُنع كل الأسطول العالمي من هذه الطائرات من التحليق منذ 13 مارس.

وأسفر حادثا تحطم طائرة تابعة لشركة الطيران «لاين اير» في نهاية أكتوبر الماضي والخطوط الجوية الإثيوبية في العاشر من مارس في ظروف متشابهة عن سقوط 346 قتيلا. وأشارت التحقيقات إلى خلل في أحد الأنظمة المعلوماتية.

ولم تتم الموافقة بعد على التصحيحات بينما ظهرت نقاط خلل أخرى لذلك لم يحدد أي موعد لإعادة تسيير هذه الطائرات. وأشارت التحقيقات التقنية والإدارية من جهة أخرى إلى وجود ثغرات في إجراءات المصادقة على صلاحية طائرات «بوينغ 737 ماكس» والعلاقات الوثيقة مع السلطات التنظيمية.

«أنا والمجموعة مسؤولان»
كانت عائلات الضحايا والركاب تطالب منذ فترة طويلة برحيل مويلنبورغ، منتقدة بشدة طريقة إدارته لهذه الأزمة، خصوصًا بعدما حمل الطيارين في مرحلة أولى مسؤولية الحادثين، لكنه صمد في وجه هذه المشكلات وكرر خلال جلسة علنية في الكونغرس في نهاية أكتوبر أن «والده علمه بألا يهرب من الصعوبات»، وحاول حينذاك أن يعبر عن موقف مغاير مؤكدا أنه لن ينسى أبدا الضحايا.

.. وأيضًا «طيران الإمارات» تتفق مع «بوينغ» على استبدال 30 طائرة «777 إكس»

وكانت «بوينغ» مقتنعة حينذاك بأن إدارة الطيران الفدرالية «إف آيه آيه» الأميركية ستسمح لطائرات «ماكس» بالتحليق مجددًا قبل نهاية العام، لكن الوكالة قالت بعد أكثر من تسعة أشهر من قرارها حظر تسيير هذه الطائرات أنها تريد مزيد الوقت.