أوبك تبحث تمديد خفض الإنتاج خلال قمة فيينا وسط تباطؤ الاقتصاد

يجتمع أعضاء منظمة الدول المصدرة النفط «أوبك» وشركاؤهم الخميس والجمعة في فيينا، في ظلّ تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي ووفرة في مخزونات النفط وانخفاض الأسعار، حيث لا يستبعدون خفض إمدادات النفط الخام بهدف رفع الأسعار.

ومنذ عام، يحاول الأعضاء الأربعة عشر في المنظمة مع شركائهم العشرة من خارج أوبك ومن بينها روسيا، احترام التزامهم بخفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل في اليوم منذ ديسمبر من العام 2018 مقارنة مع مستوى إنتاج أكتوبر من نفس العام.

وجرى تمديد هذا الخفض حتى مارس 2020 لمناسبة القمة المقبلة، ويكمن تحدي الاجتماعات الجارية في العاصمة النمساوية بالتوصل لتفاهم حول استكمال سياسة الحصص هذه.

ويفضل المحللون تمديد الاتفاق الحالي لصيف عام 2020 أو لنهاية العام المقبل، لكن تصريحات لوزير النفط العراقي، ثامر عباس الغضبان، فتحت المجال أمام خفض أكثر حدة للإنتاج.

وأوضح المحلل في البنك التجاري الألماني «كوميرسبنك»، كارستن فريتش، الأربعاء بـ«حسب الوزير العراقي، فقد تم التوصل لتوافق بين العديد من الأعضاء الأساسيين في أوبك» على خفض الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل إضافي في اليوم.

وفي موقف آخر، أثار الوزير العراقي احتمال تمديد الاتفاق الحالي «لمدة عام»، وفق تصريحات نقلتها وكالة بولمبرغ، وقبيل أول قمة له كوزير للطاقة، تجنب السعودي عبدالعزيز بن سلمان، الأخ غير الشقيق لولي العهد محمد بن سلمان، الإجابة عن أسئلة الصحافة عند وصوله إلى فيينا، وترأس السعودية، ثالث منتج للخام وأول مصدر للنفط في العالم، منظمة أوبك، ولا يمر أي قرار دون موافقتها.  

تقلص هامش المناورة
يدفع السياق الاقتصادي العالمي الدول الأعضاء في المنظمة إلى الحذر، فالحرب التجارية تلقي بثقلها على النمو الاقتصادي للصين المستورد الشره للنفط، فيما لا يزال نمو أوروبا التي لديها طلب مرتفع للنفط كذلك، ضعيفاً.

ووصل إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك إلى مستويات قياسية، إذ تستخرج الولايات المتحدة، المنتج الأول للنفط عالمياً منذ 2018، كميات كبيرة من النفط الصخري، فيما رفعت البرازيل وكندا كذلك إنتاجهما، بينما تنوي دول أخرى مثل النرويج رفع إنتاجها أيضاً.

وتملك الولايات المتحدة بالإضافة إلى ذلك احتياطات هائلة بمقدار 447.1 مليون برميل، وفق أرقام نشرتها الأربعاء إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ويحدّ هذا العرض المتضخم من هامش المناورة لمنظمة أوبك التي، بحسب المحللين، لا خيار آخر أمامها سوى التقيد بالخفض بهدف تحقيق هدفها بـ«الحفاظ على أسعار منصفة ومستقرة للمنتجين».

والأسعار مستقرة نسبياً منذ الاجتماع الأخير للمنظمة في يوليو، عند قرابة 60 دولاراً لبرميل البرنت، باستثناء ارتفاع في سبتمبر في أعقاب هجمات ضد منشآت نفطية سعودية، وسجلت الأسعار ارتفاعاً قوياً أيضاً عشية القمة، فقد قفز سعر البرنت بنسبة 3.6% وخام غرب تكساس الوسيط أغلق كذلك على ارتفاع بنسبة 3.6%.

 بيع أسهم في أرامكو
وللسعودية مصلحة في دعم الأسعار في وقت طرحت فيه أسهم شركة النفط الوطنية «أرامكو» للبيع، واختتمت المجموعة، التي تنتج نحو 10% من النفط العالمي، الأربعاء فترة تقديم الاكتتابات، تمهيداً لتسجيلها في البورصة.

وأرجئت العملية، التي من المتوقع أن تكون أكبر عملية بيع للأسهم في العالم، أكثر من مرة، فيما قد يبلغ معدل الاكتتابات مستوى أدنى من تقييم الشركة الذي يتراوح بين 1.6 تريليون دولار و 1.7 تريليون دولار.

ومعدل إنتاج السعودية حالياً أدنى من حصتها المتفق عليها، عكس العراق ونيجيريا وروسيا. ومنذ ثلاث سنوات، تشكّل موسكو وتسع دول نفطية بينها المكسيك وكازاخستان، تحالفاً مع أوبك التي يطبقون قيودها على الإنتاج.

وعند تقديمه معدل مستوى الإنتاج لشهر نوفمبر الثلاثاء، أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تخطي الإنتاج مستوى الحصص المتفق عليه للشهر الثامن على التوالي، ويغضب عدم احترام الحصص الرياض مراراً التي يفترض أن تحذر شركاءها بحزم في فيينا.

كلمات مفتاحية