موسكو وكييف تجددان عقدا لعبور النفط الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا

جزء من خط أنابيب «دروجبا» في بيلاروسيا في 10 يناير 2007. (أرشيفية: فرانس برس)

جددت موسكو وكييف عقدهما لعبور النفط الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، لمدة عشر سنوات، وذلك بعدما شهدت هذه العملية اضطرابات خلال العام الجاري؛ جراء حادث زيت ملوّث، بحسب ما أعلنت شركة نقل النفط الأوكرانية.

وقالت شركة «أوكترانسنافتا» الأوكرانية إنها أبرمت عقدا صالحا اعتبارا من الأول من يناير 2020 لمدة عشر سنوات مع نظيرتها الروسية «ترانسنيفت»، لافتة إلى أن «المبادئ الأساسية للتعاون بقيت نفسها»، حسب ما نشرت وكالة «فرانس برس» أمس الثلاثاء.

اقرأ أيضا بوتين يؤكد سعيه لاستعادة العلاقات مع أوكرانيا

ولم تعطِ الشركة الأوكرانية مزيدا من التفاصيل، إلا أنها أكدت أن اتفاقا إضافيا تم توقيعه يضمن التشغيل الآمن المستدام لنظام نقل النفط في أوكرانيا في اتجاه الدول الأوروبية، ويشكل مصدر ربح منتظم على المدى الطويل، فيما أكتفت شركة «ترانسنيفت» بالتأكيد على توقيع العقد.

تدني إمدادات النفط 
وبحسب محللي وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، فإن كمية النفط الروسي الذي عبر أوكرانيا باتجاه أوروبا العام 2018 بلغت 13.3 مليون ميغاطن مقابل 13.9 ميغاطن العام 2017، أي أنها تدنت بنسبة 4.3%.

وبين يناير وسبتمبر 2019، تراجعت الكمية بنسبة 5.1% خلال سنة، خصوصاً جراء حادث شمل نفطا روسيا ملوثاً كان يعبر خطّ أنابيب «دروغبا» (صداقة باللغة الروسية) في اتجاه عدد من الدول الأوروبية، مما أدى إلى تعطل عبور النفط نحو أوروبا بشكل غير مسبوق، في القترة من 25 أبريل حتى 11 مايو، وبعدها مجددا من 17 إلى 21 مايو.

عبور الغاز
ويرى المحلل في شركة «أرغوس ميديا» البريطانية المتخصصة في نشر معلومات حول الطاقة، إيفان كودينوف، أن عبور النفط «ليس مسيساً كنقل الغاز» ولم يعرف هذا القطاع أي حادث إمدادات منذ العام 2014، موضحا «نحن (أوكرانيا) لا نشتري النفط من روسيا، نجعله يعبر فقط. نشتري من أذربيجان. هذا العام، بدأنا بشراء نفط من الولايات المتحدة».

وتتفاوض روسيا وأوكرانيا حاليا، في ظل وجود صعوبات أكبر، حول اتفاق جديد لعبور الغاز بوساطة الاتحاد الأوروبي. وتنتهي مدة اتفاق العبور بين روسيا وأوكرانيا في أواخر العام الجاري ولم يتمكن البلدان وهما أصلا على خلاف، من التوصل إلى حلّ بشأن المرحلة المقبلة. وسهّل وصول فولوديمير زيلينسكي إلى الحكم في أوكرانيا في مايو الماضي، قليلاً العلاقات بين البلدين.

وفي الأشهر المقبلة، يُفترض أن يبدأ تشغيل أنبوبي غاز - «نورد ستريم 2» الألماني الروسي، و«تركستريم» الروسي التركي - يلتفّان على الأراضي الأوكرانية مما سيحرم كييف من مكاسب مالية كبيرة ومن سلاح مهمّ في مواجهة روسيا.