المكسيك متفائلة بحذر بشأن التوقيع على الاتفاقية التجارية الجديدة لأميركا الشمالية

نائب وزير الخارجية المكسيكي خيسوس سعادة. (أرشيفية فرانس برس).

أعلن نائب وزير الخارجية المكسيكي لشؤون أميركا الشمالية خيسوس سعادة، أنه متفائل بحذر بشأن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية التجارية الجديدة لأميركا الشمالية بحلول الأسبوع المقبل، وذلك بعد لقائه رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو في أوتاوا.

وتوصل مفاوضون من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا، إلى اتفاقية جديدة تحل مكان اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا» للعام 1994، لكن المكسيك هي الدولة الوحيدة التي صادقت عليها.

أقرأ أيضا كندا «مستعدة» لاحتمال انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية «نافتا»

و«نافتا» معاهدة لإنشاء منطقة تجارية حرة ما بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وُقعت في ديسمبر 1992 وأصبحت سارية المفعول في يناير 1994، وتهدف إلى تعظيم قدرة الدول الأعضاء على منافسة التكتلات الاقتصادية الأخرى الصاعدة على المستوى العالمي.

وقال خيسوس سعادة، للصحفيين: «إذا كانت التعديلات مقبولة وفيها تحسينات، فلا يوجد سبب يمنعنا من مصافحة أيدي بعضنا البعض الأسبوع المقبل»، في إشارة إلى اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التجارية، وفق تسميتها الجديدة.

مخاوف أميركية
وتركز اجتماع سعادة، مع ترودو ونائبته كريستيا فريلاند، على التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية، إضافة إلى الاتفاقات الجانبية التي طلبتها الولايات المتحدة.

وكان الديمقراطيون في واشنطن وممثلو العمال الأميركيين قد أثاروا سابقا مخاوف بشأن الاتفاقية، وطالبوا بضمانات أقوى لفرض قوانين عمل جديدة في المكسيك، من بين مسائل عديدة أخرى.

وأشارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، الإثنين الماضي، إلى أن الاتفاقية «بمتناول اليد»، بعد أن كانت قد أعربت عن رغبتها بداية الشهر بالتصديق عليها قبل نهاية العام.

وقال سعادة «بكثير من الانضباط» يمكن للمشرعين في كل دولة التصديق على الاتفاقية بحلول نهاية العام، موضحا: «إذا كان هناك شيء معقد يجب مناقشته، فعلينا العودة مرة أخرى إلى المشرّعين الديمقراطيين الأميركيين، وهو ما قد يجعل الأمر يستغرق المزيد من الوقت حتى العام المقبل».

وقال ترودو، في بداية اجتماعه مع سعادة أمس الجمعة: «نعلم أنه لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به»، فيما لفت سعادة إلى أن طلب بيلوسي، إعادة النظر في مجالات العمل، والبيئة، وتسوية المنازعات، والأدوية، في الاتفاقية يعتبر «وجهة نظر صحيحة».

لكن المكسيك تعتبر أن هناك خطا أحمر يتعلق بفرض تنفيذ الاتفاقية، حسب سعادة الذي قال: «لن نقبل بمفتشين أميركيين في المصانع المكسيكية»، فيما أعلنت كندا أنها ستصادق على الاتفاقية بالتوازي مع الولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط