إقرار موازنة قياسية لوكالة الفضاء الأوروبية بقيمة 14.4 مليار يورو

إقلاع صاروخ أريان-5، غويانا الفرنسية، 26 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

وافق أعضاء وكالة الفضاء الأوروبية، الخميس، على موازنة قياسية بقيمة 14.4 مليار يورو، واعدين بالحفاظ على موقع أوروبا المتقدم فيما تكثف الولايات المتحدة والصين جهودهما وسط تحديات تمثلها مركبات فضائية مثل «سبايس إكس» المملوكة من «إيلون ماسك».

وتنقسم الموازنة إلى جزئين؛ 12.5 مليار يورو (14.1 مليار دولار) تنفق خلال ثلاث سنوات وكامل المبلغ خلال خمس سنوات، بزيادة أربعة مليارات دولار عن خطة الإنفاق السابقة، بحسب «فرانس برس».

مراقبة التغير المناخي
وقال يان فيرنر رئيس الوكالة «إنها مفاجأة، المبلغ أكبر من الذي اقترحته... هذا جيد». وجاءت تصريحاته في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء من 22 دولة عضو في إشبيلية ليومين. وأوضح فيرنر أن التعهدات المالية تعني أن وكالة الفضاء الأوروبية يمكن أن تجري سلسلة كاملة من البرامج إضافة إلى مهمات علمية أخرى، مشيرا إلى خطوات لزيادة رصد الأرض في إطار الجهود، من بين مهام أخرى، لمراقبة التغير المناخي.

وقال جان-إيف لوغال رئيس وكالة الفضاء الفرنسية «إنها خطوة عملاقة لأوروبا». وكانت ألمانيا المساهم الأكبر في الموازنة، بمبلغ 3.3 مليار يورو، تليها فرنسا مع 2.7 مليار وإيطاليا مع 2.3 مليار وبريطانيا مع 1.7 مليار. ووافق الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل على تقديم 16 مليار يورو. وقبيل الاجتماع قال مسؤولو وكالة الفضاء الأوروبية إن الوكالة تأمل في الحصول على مزيد من التمويل لضمان عدم تراجع أوروبا في بيئة سريعة التغير.

لاعب رئيسي
ورسخت أوروبا نفسها لاعبا رئيسيا في الفضاء، وكان الصاروخ أريان -6 آخر ما أنتجته، إضافة إلى تشغيل نظام غاليليو لتحديد المواقع الجغرافية. غير أن المنتقدين يقولون إنها تأخرت في التكيف مع بعض الابتكارات الرئيسية - خصوصا الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام كتلك التي ينتجها «ماسك». وفي التطور نحو «الفضاء الجديد» قام «ماسك» بتطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، لإطلاق أقمار اصطناعية أصغر ولكن أقوى، العديد منها مصمم لإقامة وتشغيل «العالم المتصل» للسيارات الذاتية القيادة ولعدد لا يحصى من أنشطة الحياة اليومية على الأرض.

ويخشى بعض الخبراء من أن أوروبا لا تتمتع بتنافسية كافية لدخول تلك الأسواق الجديدة لكن المسؤولين شددوا، الخميس، على أن وكالة الفضاء الأوروبية في موقع يسمح لها بمواجهة التحديات المستقبلية.

المزيد من بوابة الوسط