بكين تشترط إلغاء الرسوم الجمركية لإبرام اتفاق تجاري مع واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أرشيفية: الإنترنت)

اشترطت الصين، الخميس، إلغاء الرسوم الجمركية من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وهو مطلب أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر رفضه له.

وحسبما نقلت «فرانس برس»، كشفت تصريحات وزارة التجارة الصينية الفجوة التي لا تزال تفصل بين واشنطن وبكين رغم إعلان ترامب الشهر الماضي أن الطرفين توصلا إلى اتفاق «أولي».

وانخرطت واشنطن وبكين في حرب تجارية مستمرة منذ 18 شهراً انعكست تداعياتها على الاقتصاد العالمي بينما فرض الطرفان رسوما عقابية متبادلة على منتجات بقيمة مئات مليارات الدولارات. ووسط مؤشرات على تراجع حدة التوتر، أفادت وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي بأن بكين وواشنطن اتفقتا على خطة لإلغاء الرسوم على مراحل، وهو ما نفاه ترامب.

وحذر ترامب الثلاثاء من أنه قد يزيد الرسوم ما لم يطبق الاتفاق الجزئي الذي تم التوصل إليه.

وقال الناطق باسم وزارة التجارة، غاو فينغ، خلال مؤتمر صحفي في بكين الخميس إن «الجانب الصيني شدد مرارا أن على الحرب التجارية أن تبدأ بإضافة الرسوم ويجب إلغاؤها بإلغاء الرسوم». وأضاف «هذا شرط مهم بالنسبة للجانبين للتوصل إلى اتفاق».

تقدم بشأن تجارة الدواجن
وعلّق ترامب الشهر الماضي حزمة جديدة من الرسوم الإضافية بينما أشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أنه قد يؤجّل رسوما جديدة من المقرر فرضها على منتجات صينية بقيمة 160 مليار دولار في منتصف ديسمبر المقبل، وذلك في إطار الاتفاق المصغر الذي تم التوصل إليه.

وبإمكان الاتفاق الجزئي أن يشمل تعهدات من بكين بزيادة عمليات شراء المنتجات الزراعية الأميركية وحماية حقوق الملكية الفكرية بشكل أكبر. وكان ترامب يخطط للتوقيع على الاتفاق مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة في تشيلي أُلغيت هذا الشهر.

ومنذ إلغاء القمة، لم يتم الإعلان عن أي اجتماع بين الطرفين. وقال غاو إن إلغاء الرسوم «يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين ويتواءم مع مصالح الصين والولايات المتحدة ومصالح العالم». وتشير بيانات اقتصادية إلى أن الضبابية التي تسبب بها النزاع بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم تؤثر سلبا على النمو العالمي.

توقعات منخفضة
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي وحذّر من أن تطبيق جميع الرسوم التي أُعلن عنها من شأنه أن يحرم الاقتصاد العالمي العام المقبل من 700 مليار دولار. وفي سياق منفصل، أفادت إدارة الجمارك الصينية الخميس بأنها ستلغي القيود على واردات الدواجن الأميركية و«تسمح بواردات الدواجن الأميركية التي تمتثل لمتطلبات قوانين وقواعد بلدنا».

وفي واشنطن، رحب مكتب ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر بالقرار مشيرا إلى أنه سيؤدي إلى تجاوز صادرات الدواجن الأميركية سنويا المليار دولار. وقال لايتهايزر في بيان إن «إعادة انفتاح الصين على الدواجن الأميركية ستخلق فرص تصدير جديدة لمربي الدواجن لدينا ويدعم آلاف العمال الذين يوظفهم هذا القطاع».

المزيد من بوابة الوسط