%23 من الشركات الألمانية تعتزم مغادرة الصين

مشهد عام لأحد أحياء بكين في 29 أكتوبر 2019 . (فرانس برس).

تخطط نحو ربع الشركات الألمانية العاملة في الصين لنقل جزء من أو كل أعمالها خارج البلد الآسيوي، حسب دراسة نشرت اليوم الثلاثاء.

وكشفت دراسة سنوية لغرفة التجارة الألمانية تقصت 526 شركة ألمانية عاملة في الصين أن 23% من الشركات الألمانية قررت إما سحب خطوطها الإنتاجية من هناك أو تدرس الأمر، ملقية اللوم على الكلفة المرتفعة، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

خططت ثلث هذه الشركات لمغادرة الصين في شكل كامل، أما الشركات المتبقية فستنقل جزءا من أعمالها وإنتاجها خارج ألمانيا وخصوصا إلى دول تعد تكلفة الإنتاج فيها أقل مثل الهند ودول جنوب شرق آسيا.

وارتفعت كلفة التشغيل في الصين مع سعيها إلى تحقيق توازن في اقتصاده من نموذج تقوده الصادرات والاستثمارات إلى آخر يوجهه إنفاق المستهلك.

ومن ضمن الـ104 شركة التي قررت المغادرة أو تدرس الأمر، أرجع 71% منها ذلك لارتفاع كلفة الإنتاج، خصوصا اليد العاملة. كما ألقت ثلث الشركات باللوم على بيئة السياسة العامة غير الملائمة، فيما أكد 25% منهم أن الحرب التجارية الأميركية - الصينية لها تأثير.

وفي مأدبة غداء لمناسبة إطلاق الدراسة، اليوم الثلاثاء، قال السفير الألماني في بكين كليمنس فون غوتزه إن «التنافس ينبغي أن يكون عادلا، فالشركات الأجنبية بما في ذلك الشركات الألمانية والشركات الصينية يجب أن تعمل في إطار متساو».

وأوضح السفير الألماني أن الشركات الألمانية لم يتم إبلاغها في شكل جيد عن مبادرة الحزام والطريق الصينية العملاقة، ولذا لم يمكنها الاستفادة من القدرات الاقتصادية للمشروع.

وتشمل مبادرة «الحزام والطريق» مشاريع عالمية ضخمة من موانئ وسكك حديد ومجمعات صناعية تمتد في أنحاء آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، والتي سيتم استثمار ترليونات الدولارات في إطارها.

وصرح السفير بأن المبادرة «ممولة بشكل رئيس من قبل الصين وتنفذها شركات صينية».

المزيد من بوابة الوسط