اليونان تنوي تسريع منح «التأشيرات الذهبية» للمستثمرين الصينيين

تخطط اليونان لتسريع منح «التأشيرات الذهبية» للمستثمرين الصينيين بعد أن أشارات تقديرات «بنك اليونان» إلى أن برنامج «التأشيرة الذهبية» جذب 469 مليون يورو من أموال صينية العام 2018، و443 مليونًا للأشهر الستة الأولى من العام 2019، مقابل 77 مليون يورو في العام 2017.

قبل ثلاث سنوات، استثمر جيانغ رونغونغ في العقارات في أثينا، وحصل في مقابل ذلك على تصريح إقامة في اليونان ضمن إطار برنامج «التأشيرة الذهبية» الذي اجتذب 3400 صيني منذ إطلاقه العام 2013.

وقال الخمسيني المتحدر من شنغهاي: «منذ أن حصلنا على التأشيرة، انتهزنا الفرصة للسفر إلى عديد الدول الأوروبية، لكن عندما نعود إلى اليونان نشعر بأننا في وطننا»، وفق «فرانس برس».

وبفضل شراء شقة في أثينا، حصل على تأشيرة إقامة لعائلته المكونة من زوجته وابنه جيانغ سيمنياو (18 عامًا) الذي يتحدث اليونانية بطلاقة. وتابع جيانغ: «لقد اخترنا اليونان لتراثها الثقافي وتاريخها وديمقراطيتها وحريتها، نحب هذه الأجواء حقًّا».

بدأ العمل بالبرنامج العام 2013 في ذروة الأزمة اليونانية عندما تراجعت أسعار العقارات بشكل كبير. يمنح برنامج «التأشيرة الذهبية» إقامة مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد لمواطني الدول غير الأوروبية الذين يستثمرون ما لا يقل عن 250 ألف يورو في العقارات.

يشار إلى لجوء بلدان في جنوب أوروبا نكبتها الأزمات أيضًا، مثل قبرص وإسبانيا والبرتغال، إلى الوسيلة ذاتها لجذب الاستثمارات. في العام الماضي، ارتفع عدد هذه التأشيرات التي منحتها اليونان لمواطنين غير أوروبيين بنسبة 46%.

وبالتالي، تم منح نحو 5300 إقامة منذ العام 2013 وفقًا للأرقام الرسمية، ضمنها 3400 تصريح لمستثمرين صينيين يليهم الروس والأتراك.

علاقات وثيقة مع الصين
منذ أكثر من عقد من الزمن، طورت اليونان علاقات تجارية وثيقة مع الصين التي سعت إلى إيجاد قاعدة لتوسعها في أوروبا. في العام 2008، تم بيع محطتين في ميناء بيرايوس لشركة الشحن الصينية العملاقة «كوسكو» التي استحوذت على المحطة الثالثة العام 2016 وتطمح إلى تحويل ميناء أثينا الى جسر بين آسيا والقارة القديمة.

من جهته، عاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من زيارة لمعرض شنغهاي للاستيراد، في حين يصل الرئيس الصيني شي جينبينغ الأحد إلى أثينا في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.

وصرح ميتسوتاكيس في شنغهاي بالقول: «لم يكن هناك وقت أفضل لكتابة فصل جديد في علاقات اليونان مع الصين». ويقول مراقبون إن الصينيين لا ينظرون إلى اليونان كبوابة لمنطقة شنغن فقط، بل إنهم يفضلون نوعية الحياة في هذا البلد.

تقول آني أفغولي، مديرة قسم الهجرة في مكتب «ديديس» للمحاماة الذي لديه خدمة مخصصة للصينيين المستفيدين من التأشيرات الذهبية: «إن الصينيين يتجمعون في أثينا وضواحيها في ما يشبه تشاينا تاون . يقومون بشراء مجموعات من المباني يملكها صينيون».

من جهتها، تقول دورينا كوبزارو مديرة الاستثمار في المكتب: «عندما نقول للزبون إن إعداد الملف يستغرق فترة لا تقل عن العام، فإن الأمر مشابه للقول لهم اخرجوا من هنا». ويعود البطء في الإجراءات إلى أن النظر في التأشيرات الذهبية يتم من قبل الإدارة التي تعالج عشرات الآلاف من طلبات اللجوء.

فرض قيود على الودائع
وبغية تسهيل الاستثمارات، صدر قانون جديد في أواخر أكتوبر مع أحكام خاصة تجعل من الممكن التحايل على القيود الصارمة المفروضة على رأس المال في الصين عن طريق تحويل مبلغ 250 ألف يورو المطلوب على دفعات عدة.

بدوره، صرح وزير التنمية اليوناني أدونيس يورياديس الذي زار الصين مؤخرًا بأن «بنك اليونان» خلص إلى أن هذه العملية عن طريق استخدام البطاقات المصرفية «لا تنتهك القانون اليوناني ولا القانون الأوروبي».

المزيد من بوابة الوسط