الحكومة البريطانية توقف عمليات استخراج الوقود الصخري

ستوقف بريطانيا عمليات التنقيب عن الوقود الصخري لاحتمال تسببها بزلزال عند محاولة استخراج احتياطي الغاز، وفق ما أعلنت الحكومة، السبت.

وقالت وزيرة الطاقة والأعمال أندريا ليدسوم: «بعد مراجعة تقرير النشاط الزلزالي الأخير في بريستون نيو رود، يتضح أن ليس بإمكاننا استبعاد تداعيات غير مقبولة مستقبلا على السكان المحليين»، وكانت تشير بذلك إلى الموقع التابع لشركة «كوادريلا» في لانكشير بشمال غرب إنجلترا.

وأضافت: «لهذا السبب، توصلت إلى أننا يجب أن نوقف أعمال التنقيب عن الوقود الصخري في إنجلترا بمفعول فوري».

وتوصل التقرير الأخير لسلطة النفط والغاز إلى أنه ليس من الممكن حاليا التنبؤ بدقة بشأن احتمالات تسبب التنقيب عن الوقود الصخري بهزات أرضية، مما دفع رئيس الحكومة، بوريس جونسون، إلى القول إنه «يشعر بقلق كبير جدا» إزاء استخراج الغاز الصخري.

ويأتي القرار قبل أسابيع على انتخابات عامة تنظمها بريطانيا، يتوقع أن تطرح في حملتها هذه القضية، حيث ارتفعت نسبة المعارضة لاستخراج الغاز الصخري لدى الرأي العام البريطاني من 21% إلى 40%، وفق المكتب الوطني للتدقيق في الحسابات.

وقال المكتب إن «قلق الرأي العام تركز على المخاطر على البيئة والصحة العامة من جراء الزلازل التي تنجم عن استخراج الوقود الصخري، ونجاعة القوانين البيئية المعمول بها».

واندلعت احتجاجات العام الماضي مع بدء العمل على أول بئر أفقية للغاز الصخري، في موقع بريستون نيو رود التابع لـ«كوادريلا»، وأثار المشروع كثيرا من الجدل وعارضته السلطات المحلية ومواطنون وناشطون بيئيون، وأطلقوا تحركا قانونيا لوقف العمليات.

وتعود أول محاولة من جانب «كوادريلا» لاستخراج الوقود الصخري لسبع سنوات وانتهت بتوقفها بعد تسببها بهزات أرضية خفيفة، مما دفع بالشركة إلى تعليق خططها بانتظار اتخاذ تدابير أكثر صرامة، لكن المحكمة العليا رأت في أكتوبر الماضي أنها «لا تعتبر أن أيا من أسباب الطعن يمثل مسألة خطيرة ينبغي النظر فيها»، وأعلنت «كوادريلا» في نوفمبر استخراج الغاز الصخري للمرة الأولى منذ الحظر.

وفي عمليات استخراج الوقود الصخري يتم استخدام الضغط الهيدروليكي لتكسير الصخور تحت الأرض مما يسمح بتدفق الغاز المحصور، حيث يقدر مركز المسح الجيولوجي البريطاني أن يكون الموقع الذي تنقب فيه شركة «كوادريلا» يحتوي على ما يصل إلى 2300 تريليون قدم مكعبة (90 تريليون متر مكعب) من الغاز الصخري.

وهذه الكمية يمكن نظريا أن تلبي حاجات بريطانيا من الغاز الطبيعي لأكثر من ألف سنة، وتسجل معدلات إنتاج الغاز في بريطانيا تراجعا، وأصبحت مستوردا لهذا الوقود في 2004، وقالت الحكومة السبت إنها «ستأخذ اعتبارات ضد إصدار موافقات جديدة على عمليات التكسير الهيدروليكي» ما لم تقدم أدلة جديدة.

ووصف نائب المدير التنفيذي للمنظمة الخيرية «سي.بي.آر.إيه توم فاينز»، قرار الحكومة بـ«الفوز الرائع»، مضيفا: «اليوم نحتفل مع المجتمعات المحلية والنشطاء والمدافعين عن البيئة الذين سعوا ببسالة لوقف استخراج الوقود الصخري لسنوات عدة، وهذا فوز مدهش للديمقراطية المحلية ولجميع المهتمين بحماية الريف من كوارث مناخية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط