«واتساب» تقاضي مجموعة إسرائيلية بتهمة «التجسس»

شعار تطبيق «واتساب»، (ا ف ب: أرشيفية)

رفع تطبيق «واتساب» دعوى قضائية ضد مجموعة «إن إس أو» الإسرائيلية للتكنولوجيا، التي اتهمها باستخدام خدمة المراسلة المملوكة من موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، للتجسس على صحفيين وناشطين وسواهم.

والدعوى التي رفعت لدى محكمة فدرالية في كاليفورنيا تقول إن المجموعة «حاولت أن تخترق نحو 1400 جهاز ببرمجيات خبيثة لسرقة معلومات قيمة من مستخدمي التطبيق»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وقال مدير «واتساب»، ويل كاثكارت، إن الدعوى رفعت بعد أن أظهر تحقيق دورا للشركة الإسرائيلية في الهجوم المعلوماتي، رغم نفيها المتكرر.

وكتب كاثكارت عبر حسابه على موقع «تويتر»، «مجموعة (إن إس أو) تقول إنها تخدم بشكل مسؤول الحكومات، لكننا وجدنا أن أكثر من مئة من الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين استهدفوا في هجوم في مايو الماضي... هذا الانتهاك يجب أن يتوقف».

برامج قرصنة
وتقول الدعوى إن البرنامج المعلوماتي الذي قامت «إن إس أو» بتطويره، والمعروف باسم بيغاسوس، صمم ليثبت عن بعد في أجهزة مقرصنة تستخدم أنظمة التشغيل أندرويد و«آي أو إس» وبلاكبيري، مضيفة أن المهاجمين «عكسوا هندسة تطبيق واتساب، وطوروا برنامجا يمكنهم من السيطرة على محاكاة شبكة واتساب الشرعية، من أجل إرسال رمز ضار للاستيلاء على الأجهزة».

وقال كاثكارت إن الهجوم كان متطورا جدا، «لكن لم تكن محاولتهم إخفاء آثارهم ناجحة تماما». وتطلب الدعوى من المحكمة أن تأمر مجموعة «إن إس أو» بوقف أي هجمات كتلك، والتعويض عن أضرار غير محددة.

ودعت «واتساب» في مايو مستخدميها إلى تحديث التطبيق لسد ثغرة أمنية سمحت بإدخال برمجيات خبيثة متطورة، يمكن استخدامها للتجسس على تطبيق المراسلة الذي يستخدمه 1,5 مليار شخص في أنحاء العالم.

وأرسل «الرمز الخبيث» خلال خوادم «واتساب» بحدود 29 أبريل إلى 10 مايو، مستهدفا أجهزة محامين وصحفيين ونشطاء حقوقيين ومعارضين سياسيين ودبلوماسيين وغيرهم من كبار مسؤولي الحكومات الأجنبية. وعلق كاثكارت على الهجوم المعلوماتي قائلا إن «المستخدم كان يتلقى ما يبدو أنه اتصال فيديو، لكن ذلك لم يكن اتصالا طبيعيا». وتابع: «بعد أن يرن الهاتف كان المهاجم يرسل سرا رمزا خبيثا في مسعى لاختراق هاتف الضحية وتثبيت برنامج التجسس فيه. ومن غير الضروري على الشخص أن يجيب على الاتصال».

انتهاكات حقوق الإنسان
وتصر المجموعة الإسرائيلية على أنها لا تبيع تراخيص برامجها سوى إلى حكومات لـ«محاربة الجريمة والإرهاب»، غير أن النشطاء يقولون إن تلك التكنولوجيا استخدمت في انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت مسؤولة في منظمة العفو الدولية، دانا إنغلتون، إن نتائج التحقيق الذي أجرته «واتساب» تؤكد أن مجموعة «إن إس أو» تستمر في التكسب من «استخدام منتجاتها التجسسية في ترهيب وتعقب ومعاقبة عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان في أنحاء الكرة الأرضية».

وقالت إنغلتون إن منظمة العفو ومجموعات أخرى تسعى في المحاكم الإسرائيلية لمنع «إن إس أو» من تصدير التكنولوجيا. وصرحت بأن «واتساب» تستحق الاعتراف بموقفها الصارم تجاه «هذه الهجمات الخبيثة، ومنها مساعيها لمحاسبة (إن إس أو) في المحاكم».

المزيد من بوابة الوسط