الاتحاد الأوروبي يطلب توضيحات عن موازنة فرنسا وإيطاليا

علم الاتحاد الأوروبي. (أرشيفية: فرانس برس).

دعت المفوضية الأوروبية كلا من ايطاليا وفرنسا إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن خططهما لموازنتيهما للعام المقبل (2020)، متخوفة من أن يخرج البلدان عن التزامات بروكسل بخفض الإنفاق.

وطالبت المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في رسائلها البلدين بإرسال رد بحلول غدا الأربعاء، ويمكن أن تكون هذه الخطوة الأولى قبل رفض المفوضية الموازنتين والمطالبة بوضع مسودة موازنة جديدة. كما اتصلت المفوضية بكل من اسبانيا وبلجيكا وفنلندا، حسب «فرانس برس».

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيسي، ونائب رئيس المفوضية فلاديس دومبروفسكيس إن خطة إيطاليا لا تتماشى مع معيار خفض الديون في 2020.

وأرسلت إيطاليا ميزانيتها الأربعاء الماضي على أمل أن توافق بروكسل على عجز قدره 2.2 %من الناتج المحلي الإجمالي، الذي قال الاتحاد الأوروبي إنه يمكن أن يؤدي إلى تأخير خفض الديون الضخمة في روما.

وكانت خطط الإنفاق ثمرة مفاوضات مشحونة بين طرفي الائتلاف الجديد في إيطاليا، وهما حركة الخمس نجوم المناهضة للمؤسسات، والحزب الديموقراطي المنتمي الى يسار الوسط. وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي: «سنقدم كل التوضيحات إلى الاتحاد الأوروبي، لسنا قلقين... إنه حوار ضروري مع بروكسل لن نتهرب منه».

بدورها، كشفت الحكومة الفرنسية مسودة موازنة عام 2020 خلال الشهر الماضي بتخفيضات ضريبية تبلغ أكثر من تسعة مليارات يورو للأسر، مع الاستمرار في تقليص العجز؛ غير أن الاتحاد الأوروبي حذر من أن هذه الخطط لا تتفق مع الالتزامات التي تم التعهد بها لبروكسل، ويمكن أن تؤدي إلى انحراف كبير عن القواعد الأوروبية بشأن الموازنات.

ورفضت المفوضية الأوروبية قبل عام لأول مرة موازنة بلد عضو فيها، عندما رفضت خطط الإنفاق الإيطالية للعام 2019 التي قدمها التحالف الشعبي اليميني المتطرف. وبعد رفضها الرضوخ للطلب الأوروبي، قبلت روما في وقت لاحق تحديد الإنفاق وخفض الديون، مستجيبة لمطالب بروكسل.