احتفالات في الإمارات قبل عام من انطلاق «إكسبو دبي 2020»

إضافة برج خليفة بإعلان «إكسبو دبي 2020»، الأحد 20 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

أُطلقت الألعاب النارية في دبي، مساء الأحد، مع احتفالات في الإمارات، قبل عام من انطلاق «إكسبو دبي 2020»، الذي يؤمل أن ينعش اقتصاد الدولة الخليجية.

وعرض عد تنازلي على واجهة برج خليفة، البرج الأعلى في العالم، في تمام الساعة 20.20 بالتوقيت المحلي. وتمت إضاءة البرج بشعار «إكسبو 2020»، و«سنة لننطلق» باللغتين العربية والإنجليزية. وأحيت المغنية الأميركية ماريا كاري والمغني الإماراتي حسين الجسمي الاحتفال.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي والمديرة العامة لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، ريم الهاشمي في بيان: «إن هذه الاحتفالات الاستثنائية ستمهد الطريق للمرحلة الأخيرة من مسيرة تاريخية وإنجاز كبير ليس لدبي وحدها ولكن لدولة الإمارات بأكملها».

وأضافت الهاشمي: «الشهور الاثنا عشر المتبقية ستشهد وضع اللمسات النهائية على الموقع لضمان أن يكون إكسبو استثنائيًّا»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وتأمل دبي في جذب 15 مليون زائر إلى الموقع الضخم جنوب دبي، الذي يتم بناؤه بقيمة 30 مليار درهم (8.2 مليار دولار).

وتعلق آمال كثيرة على «إكسبو 2020»، ومن شبه المستحيل عدم رؤية شعار الحدث في دبي الذي تم وضعه على الطائرات وبطاقات العمل واللافتات الدعائية. وستشارك 200 دولة في المعرض الذي يبدأ من 20 أكتوبر 2020 حتى 10 أبريل 2021.

وثمة عناصر جذب مختلفة بينها جناح الإمارات المصمم على شكل صقر أثناء الطيران، وقبة عملاقة من الفولاذ ستكون عبارة عن شاشة عرض مبتكرة بنطاق 360 درجة، بحسب المنظمين.

دفع للاقتصاد
ولكن على الرغم من أن الخبراء يتوقعون أن الحدث سيعطي دفعًا للاقتصاد، هناك مخاوف من أنها ستكون موقتة فقط بعد انتهاء المعرض.

قال رائد الصفدي، كبير المستشارين الاقتصاديين في دائرة دبي الاقتصادية، إن «إكسبو سيضيف نحو 34.6 مليار دولار إلى الاقتصاد في الفترة بين 2013 (الفترة التي فازت فيها دبي بتنظيم الحدث) و2030».

وأكد لوكالة «فرانس بر» أن ذلك سيكون من خلال «القيمة المضافة الإجمالية، بشكل مباشر وغير مباشر»، موضحًا: «تأتي إلى إكسبو، وتقيم في فندق وتذهب إلى التسوق وغيره».

ويقول مركز «كابيتال إيكونوميكس» للبحوث ومقره لندن إن الحدث سيقدم دفعًا لاقتصاد الإمارة، ولكنه سيكون قصير الأمد. وحسب المركز فإنه «مع انتهاء الاستعدادات لمعرض إكسبو، من المرجح أن يضعف النشاط في قطاع البناء».

مخاوف فائض عرض في العقارات
وهناك مخاوف من إمكان وجود فائض في العرض في قطاع العقارات، مع توقعات أن يؤدي المعرض إلى تأمين نحو 300 ألف فرصة عمل. وجرى إعلان مئات من المشاريع العقارية في السنوات الأخيرة؛ ما أدى إلى زيادة في العرض وتراجع الأسعار.

ويعتمد اقتصاد دبي بشكل كبير على القطاع العقاري والسياحة والتجارة. وكانت الإمارة تتوقع استقطاب 20 مليون زائر سنويًّا بحلول 2020 عندما تستضيف معرض إكسبو الذي يستمر لستة أشهر.

لكن عدد السياح بلغ أقل من 16 مليونًا خلال العامين السابقين، بحسب أرقام رسمية ذكرت أن دبي استقبلت 8.3 مليون زائر في النصف الأول من 2019.

وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» في سبتمبر الماضي أن يتواصل التباطؤ الذي يشهده اقتصاد الإمارة منذ 2014 حتى العام 2022.

وأشارت الوكالة إلى أنها تتوقع أن تبلغ النمو نسبة 2.4% هذا العام، خصوصًا بسبب استكمال المشاريع المرتبطة بمعرض «إكسبو 2020» الدولي الذي سيتم افتتاحه في أكتوبر العام المقبل. وبعد «إكسبو» سيعود النمو إلى 2.0% في 2022، بحسب الوكالة.