أرامكو تحسم مسألة طرح الاكتتاب بعد التأجيل الجديد

جناح أرامكو في معرض ديترويت للسيارات بولاية ميشيغن الأميركية في 16 يناير 2018. (فرانس برس)

كّدت شركة أرامكو السعودية أنّ طرح نسبة من أسهمها للاكتتاب العام يعتمد في توقيته على «وضع السوق»، وذلك بعدما تحدّثت مصادر عن قيام المجموعة النفطية العملاقة بتأجيل هذا الطرح الأولي مرة جديدة.

ويشكل طرح أسهم الشركة السودية للاكتتاب العام حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة والتخفيف من اعتماده على النفط.

ومنتصف سبتمبر الماضي، أعلن رئيس مجلس إدارة أرامكو ياسر بن عثمان الرميَّان، أن «طرح الشركة للاكتتاب العام أصبح قريبا جدا جدا». وتوقعت مصادر قريبة من الملف أن يتم الطرح هذا الشهر.

مصدر: السعودية تعتزم تأجيل الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» للاكتتاب

غير أن وكالة «فرانس برس» نقلت عن مصدر مطلع على الملف قوله إنّ السعودية تعتزم تأجيل الطرح العام الأولي.

فيما قالت أرامكو في رد مكتوب على سؤال «فرانس برس» حول عملية التأجيل إنّ «الشركة تتواصل بشكل مستمر مع المساهمين حول جهوزية النشاطات المرتبطة بالاكتتاب».

وأضافت الشركة في بيان مقتضب «الشركة جاهزة والتوقيت سيعتمد على ظروف السوق وقرار المساهمين».

ويعتبر كثيرون أن الفشل في الوصول إلى 2 تريليون دولار في تقدير قيمة أرامكو، كان السبب الرئيسي في تأجيل عملية طرح الأسهم التي كانت مقررة في 2018.

وبحسب روس مولد الخبير في شركة بيل الاستثمارية الاستشارية فإن «رغبة الرياض الواضحة في تقييم بقيمة 2 تريليون دولار قد تكون صعبة التحقق».

وتعمل المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، على رفع أسعار الخام المتقلبة قبل طرح 5% من أسهم أرامكو للاكتتاب العام، في عملية يتوقع أن تكون أكبر طرح للأسهم في العالم.

وذكرت جريدة «وول ستريت جورنال»، أن شركة النفط العملاقة تدرس إمكان طرح الاكتتاب الأولي على مرحلتين تبدأ الأولى في السعودية، مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية قد تكون بورصة طوكيو.

وكانت أرامكو فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاما، لوكالتي «فيتش» و«موديز» الدوليتين للتصنيف الائتماني في أبريل الماضي، في إطار استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين.

وحقّقت الشركة العملاقة أرباحا صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وحققت عائدات بقيمة 356 مليار دولار.

وفي أغسطس الحالي، أعلنت أرامكو عن إيراداتها النصفية لأول مرة في تاريخها، مشيرة إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46,9 مليار دولار، مقابل 53,0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.

وتقدّر أرامكو احتياطات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل، واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافىء النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو مستوى عال ومريح، حسب وكالة «فيتش».