مشار يصل إلى جوبا في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام بجنوب السودان

وصل الزعيم السوداني الجنوبي المقيم في المنفى رياك مشار إلى جوبا، السبت، لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام قبل أقل من شهر من موعد تأليفه حكومة وحدة مع الرئيس سلفا كير.

وفي سبتمبر من العام الماضي وقّع الخصمان اتفاقًا ينص على تشكيلهما حكومة وحدة بعدما كان النزاع بينهما أدى إلى اندلاع حرب أهلية دموية في العام 2013 أوقعت نحو 400 ألف قتيل وإلى أزمة إنسانية كبرى، وفق «فرانس برس».

وتنقضي المهلة المحددة لتشكيل حكومة الوحدة التي سيتولى فيها مشار منصب النائب الأول للرئيس في 12 نوفمبر، علمًا بأنه تم تمديدها مرة واحدة. إلا أن أي تقدم لم يتحقق على صعيد الخطوات التقنية التي ينص عليها الاتفاق، لاسيما إنشاء جيش موحد والاتفاق على الحدود الداخلية للولايات.

وبعد وصول مشار إلى عاصمة جنوب السودان، قال الناطق باسم حزبه «الحركة الشعبية لتحرير السودان» ماناوا بيتر غاتكووت: «إن الرجلين سيعقدان اليوم (السبت) اجتماعًا مغلقًا في القصر الرئاسي».

والتقى مشار وكير في سبتمبر في جوبا لكنهما لم يتوصلا لاتفاق حول قضيتي الأمن وحدود الولايات، وعندما نال جنوب السودان استقلاله كان مقسمًا إداريًّا إلى عشر ولايات، لكن مذّاك تم تقسيم الولايات العشر ليصبح عددها 32 ولاية في خطوة وصفها نقاد بأنها محاولة من كير للتلاعب بالدوائر الانتخابية لتعزيز نفوذه.

ويطالب مشار بضمانات لحماية أمنه الشخصي تتيح له العودة إلى جوبا التي فر منها على وقع المعارك إثر انهيار اتفاق سلام سابق في يوليو 2016. ولم يتم تحقيق أي تقدم يذكر على خط توحيد مقاتلي الأطراف المتحاربين في جيش موحد، وهو جزء أساسي من اتفاق السلام.

ويقول مراقبون إن السبيل الوحيد للمضي قدما في ظل غياب أي تقدّم على خط القضايا الخلافية، هو بتوصل كير ومشار إلى اتفاق سياسي جديد يخولّهما تشكيل حكومة يتقاسمان فيها السلطة.