الحكومة اللبنانية تفرض رسما ماليا على الاتصالات عبر الإنترنت

رجل يتفحّص في 17 أكتوبر 2019 تطبيقات عبر هاتفه الذكي. (فرانس برس)

أعلنت الحكومة اللبنانية، الخميس، فرض رسما على كل الاتصالات التي يمكن إجراؤها عبر تطبيقات الهاتف الخلوي، ضمن سلسلة ضرائب جديدة تدرس إقرارها تباعا للتخفيف من عجز الموازنة في ظل أزمة اقتصادية حادة.

وقال وزير الإعلام جمال الجراح، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إن الحكومة فرضت «20 سنتا على التخابر على التطبيقات الخلوية»، بينها خدمة واتساب، على أن يبدأ العمل بالقرار بدءا من شهر يناير 2020.

ومن شأن هذا القرار، وفق الجراح، أن يؤمن لخزينة الدولة مبلغا يقدر بنحو 200 مليون دولار سنويا.

وتدرس الحكومة اقتراحات أخرى بينها فرض رسم 3% على المحروقات على أن تستوردها الدولة، وزيادة 2% على ضريبة القيمة المضافة في العام 2021 ثم في العام 2022 إلى أن تبلغ 15%.

وأثار الرسم الجديد موجة غضب بين اللبنانيين. وكتبت النائبة المستقلة، بولا يعقوبيان، في تغريدة: «لن يكون هنالك ليرة (ضريبة) على الواتساب، تراجعوا سريعا قبل البهدلة»، مضيفة: «اسمعوا جيدا، الشعب لن يدفع ليرة واحدة على متنفسه الذي يشتمكم عبره»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

واعتبرت منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي «سمكس»، أن «من شأن القرار أن يجبر المستخدمين على دفع فاتورة استخدام الإنترنت مرتين»، مشيرة إلى أن المستخدم الذي سيتصل يوميا عبر خدمة واتساب سيضطر إلى دفع ستة دولارات إضافية في الشهر. وتعد كلفة الاتصالات في لبنان من الأعلى في المنطقة.

وذكرت مجموعة «تيك غيك» المختصة بالأمن الإلكتروني، أنها تواصلت مع شركتي واتساب وفيسبوك بهذا الشأن. وقالت إن «متحدثا اعتبر أنه في حال اتخذ القرار فسيشكل انتهاكا لشروط الخدمة».

واعتبرت المجموعة أن «الاستفادة ماليا من أي من خدمات واتساب المجانية أمر غير قانوني».

وقرار فرض رسم على اتصالات الإنترنت يضاف إلى سلسلة إجراءات تقشفية تتخذها الدولة اللبنانية التي التزمت العام الماضي إجراء إصلاحات هيكلية وخفض العجز في الموازنة العامة مقابل الحصول على هبات وقروض بقيمة تفوق 11 مليار دولار.

وشهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات الأخيرة تراجعا حادا، مسجلا نموا بالكاد بلغ 0,2% العام 2018، حسب صندوق النقد الدولي.

وارتفع الدين العام إلى 86 مليار دولار، أي أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي، وهي ثالث أعلى نسبة في العالم بعد اليابان واليونان.

وأقر البرلمان في يوليو ميزانية تقشفية للعام 2019 سعيا للحد من العجز العام.

ومع تأخر الحكومة في الإيفاء بتعهداتها هذه وتأخر حصولها على المال، حذرت وكالة «موديز» من أنها قد تخفض التصنيف الائتماني للبنان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. كما خفضت وكالة «فيتش» في 23 أغسطس تصنيف لبنان درجة واحدة من «بي سلبي» إلى «سي سي سي».

المزيد من بوابة الوسط