«التعاون والتنمية» تتوقع أدنى معدل لنمو الاقتصاد العالمي بسبب التوترات التجارية

حاويات شحن من الصين وغيرها من الدول الأسيوية تنزل حمولها في ميناء لوس أنجيليس، 14 سبتمبر 2019 (فرانس برس)

حذرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، اليوم الخميس، من أن تصاعد التوترات التجارية يعيق آفاق نمو الاقتصاد العالمي، الذي يتوقع أن يسجل أدنى معدل له منذ الأزمة المالية العالمية، وخفضت المنظمة توقعاتها للنمو العالمي لهذا العام من 3,2% إلى 2,9%. كما خفضت التوقعات للعام 2020 من 3,4% إلى 3%. 

وقالت المنظمة: «هذه ستكون أضعف معدلات النمو السنوي للاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية، مع استمرار تصاعد مخاطر الانخفاض»، وخفض صندوق النقد العالمي توقعاته العالمية في يوليو بسبب الحرب التجارية الطويلة بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين. كما خفضت المنظمة احتمالات النمو لغالبية دول مجموعة العشرين، خصوصا تلك المعرضة لتراجع التجارة والاستثمار العالمي، وفق وكالة «فرانس برس». 

الاقتصاد العالمي مهدد.. احتدام الحرب التجارية بين أميركا والصين

وكتبت المنظمة: «إن تصاعد التوترات التجارية يؤثر بشكل متزايد على الثقة والاستثمارات ويزيد من حالة غموض السياسات ويزيد من مشاعر الخوف من المخاطرة في الأسواق المالية ويعرض احتمالات النمو المستقبلي للخطر». ويتوقع ألا يتعدى معدل الاقتصاد الأميركي نسبة 2,4% هذا العام بانخفاض بنسبة 0,4% عن توقعات مايو، وهو أبطأ بكثير من نسبة 2,9% التي سجلها العام الماضي. 

الاقتصاد الصيني
كما انخفضت توقعات نمو هذا الاقتصاد في 2020 بنسبة 0,3% لتصل إلى 2%. أما نمو الاقتصاد الصيني فيتوقع أن يتباطأ ليصل إلى 6,1% في 2019 بانخفاض بـ0,1 نقطة، بينما تم خفض توقعات النمو للعام المقبل بنسبة 0,3% ليصل إلى 5,7%. وقالت المنظمة: «يجب بذل جهود مشتركة لوقف تراكم الرسوم الجمركية والدعم المالي الذي يؤثر سلبا على التجارة، وتبني نظام شفاف يستند إلى القوانين لتشجيع الشركات على الاستثمار». 

توقعات لمنطقة اليورو
وخفضت المنظمة توقعاتها للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، التي تضم 19 بلدا إلى 1,1% هذا العام، و1% في 2020، بينما كانت تتوقع في السابق زيادة النشاط الاقتصادي في هذه المنطقة. كما خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني بسبب استمرار أزمة «بريكست»، وتوقعت ألا يتعدى النمو 1% هذا العام و0,9% في 2020، مقارنة مع 1,4% العام الماضي. 

وحذرت المنظمة من أن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق سيكون مكلفا على المدى القصير، وسيدخل بريطانيا في ركود في 2020 ويخفض النمو في أوروبا بشكل كبير».

المزيد من بوابة الوسط