إيطاليا تأمل في دعم أوروبي للتعامل مع عجز الموازنة

وزير المالية الإيطالي الجديد روبرتو غوالتييري في مقر رئاسة الحكومة بروما، 5 سبتمبر 2019، (ا ف ب)

تأمل الحكومة الإيطالية الجديدة الساعية لإنعاش اقتصاد البلاد المتعثر في مزيد من الليونة من قبل أوروبا حيال العجز في موازنتها العامة، وهو مطلب أساسي قد يلقى تجاوبا أوروبيا أكثر منه في الماضي، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وستكون سبل تحفيز النمو الاقتصادي في صلب منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي»، الذي افتتح، اليوم الجمعة في تشيرنوبيو، على ضفاف بحيرة كومو، ويستمر ثلاثة أيام، بمشاركة عشرات القادة السياسيين ورؤساء الشركات.

وباشرت الحكومة الإيطالية الجديدة برئاسة جوزيبي كونتي من تحالف حركة خمس نجوم والحزب الديموقراطي (يسار الوسط) أعمالها، الخميس، بعد أداء اليمين، خلفا لحكومة شعبوية سابقة برئاسة كونتي أيضا، هيمن عليها رمز التيار السيادي ماتيو سالفيني.

وقال وزير الاقتصاد السابق الديموقراطي بيار كارلو بادوان متحدثا من تشيرنوبيو إن «الخطر السياسي زال، كما تقلص الفارق في معدلات الفوائد على القروض الألمانية والإيطالية، ما يشكل دفعا مهما للنهوض». وتعتزم حكومة كونتي الثانية حسب برنامجها «اعتماد سياسة اقتصادية توسعية، لكن دون تعريض توازن المالية العامة للخطر».

وتدعو الحكومة الجديدة إلى مراجعة القواعد الأوروبية «الشديدة التصلب» في ما يتعلق بالموازنة، معتبرة أنه ينبغي أن تكون موجهة أكثر نحو دعم النمو.

اقرأ أيضا: حكومة إئتلافية أقرب إلى اليسار تقسم اليمين في إيطاليا

عجز أكبر
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة بوكوني في ميلانو، فرانسيسكو دافيري، لوكالة فرانس برس: «نفهم منذ الآن من النقاط الـ26 الغامضة في برنامج الحكومة أنه سيكون هناك المزيد من النفقات العامة وأقل ضرائب بقليل، وبالتالي عجز عام أكبر».

ووعدت الحكومة بإلغاء الزيادة التلقائية لضريبة القيمة المضافة المقررة العام ،2020 التي كانت ستدر على الدولة 23 مليار يورو، وكانت هذه الضريبة التي تواجه معارضة شعبية كبيرة، تهدد بالانعكاس بشكل أولي على العائلات، وبالتأثير على الطلب وبالتالي على النمو، الذي يتوقع أن يكون قريبا من الصفر هذه السنة.

غير أن الحكومة ستتمكن من التعويض قليلا عن هذا الإجراء من خلال جني بعض العائدات الإضافية وتخفيض بعض النفقات، وأشار دافيري بهذا الصدد إلى انخفاض الطلب على «دخل المواطنة» الذي يستفيد منه الأكثر فقرا، وتراجع كلفة الدين بفضل تجدد ثقة المستثمرين، وجني فوائد مكافحة التهرب الضريبي الذي تعزز مع الانتقال إلى الإجراءات الرقمية.

لكن كل ذلك لن يكون كافيا، ورأى نيكولا نوبايل من مكتب «أوكسفورد إيكونوميكس» أن العجز قد يصل إلى 2,7% من إجمالي الناتج الداخلي العام المقبل، وهو مستوى لم يصل إلى 3%، لكنه أعلى بشكل واضح من نسبة 2% المتوقعة هذه السنة و2,1% المرتقبة عام 2020، حسب أرقام الحكومة السابقة.