تراجع المعارك.. الأمم المتحدة: سورية تشهد نموا في المحاصيل العام 2019

مزارعون يحصدون القمح في حقل في الغوطة الشرقية في 10 يونيو 2019. (فرانس برس)

ذكرت الأمم المتحدة، الخميس، أن سورية شهدت نموا في المحاصيل في العام 2019 نظرا لغزارة الأمطار وتراجع حدة المعارك في العديد من المناطق، لكن ارتفاع الأسعار لا يزال يشكل تهديدا للأمن الغذائي.

وقدر إنتاج القمح لهذا العام بحوالي 2،2 مليون طن، أي بنحو ضعف إنتاج العام الماضي الذي كان الأدنى على مدى السنوات الـ29 السابقة، بحسب تقرير حول تقييم المحاصيل الغذائية والأمن الغذائي صادر عن الأمم المتحدة.

ولا يزال هذا المحصول، رغم ذلك، أدنى بكثير من متوسط الإنتاج في العام 2011 والذي بلغ 4،1 مليون طن والعائد إلى ما قبل اندلاع النزاع الدامي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص ونزوح الملايين، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وذكر التقرير أن «حوالي 6،5 مليون شخص في سورية يعانون من انعدام الأمن الغذائي وبحاجة إلى الغذاء ودعم سبل العيش». كما تطرق التقرير إلى محصول الشعير الذي تجاوز متوسط مستويات الإنتاج التي تم تحقيقها قبل النزاع بأكثر من 150%، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تحسن الأمن الغذائي في البلاد.

وذكر ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في دمشق، مايك روبسون، في بيان أنه «على الرغم من الأمطار الجيدة، لا يزال المزارعون في المناطق الريفية يواجهون العديد من التحديات».

وأشار بشكل خاص إلى عدم تمكنهم من الحصول على البذور والأسمدة، وارتفاع تكاليف النقل، ووجود ألغام في بعض حقولهم، إلى جانب محدودية فرص التسويق.

وذكر الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي، إيرفيه فيروسيل «شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا تدريجيا خلال الأشهر الماضية (12-14 شهرا)». وعزا ذلك بدرجة كبيرة «لارتفاع أسعار الوقود محليا وانخفاض قيمة الليرة السورية بشكل مستمر في سوق الصرف غير الرسمية».

وانخفضت قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي بشكل حاد لتصل إلى أدنى مستوياتها في السوق السوداء، وفق ما أفادت نشرة «سيريا ريبورت» الاقتصادية الثلاثاء.

ومنذ نهاية العام 2018، بدأت الليرة السورية تفقد مجددا وتدريجيا من قيمتها في السوق السوداء، إذا بلغ سعر صرف الدولار الثلاثاء 650 ليرة، بحسب مدير النشرة جهاد يازجي. وقبل اندلاع النزاع في مارس العام 2011 كان الدولار يساوي 48 ليرة سورية.