«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2019 وتشير لفائض المعروض خلال 2020

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) (أرشيفية: الإنترنت)

سلطت أوبك، الجمعة، الضوء على تحديات 2020 في الوقت الذي يضخ فيه المنتجون المنافسون المزيد من الخام، ما يبرر الإبقاء على اتفاق تقوده أوبك لكبح الإمدادات. فيما جاءت توقعاتها متشائمة لسوق النفط للفترة المتبقية من عام 2019 مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري، توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2019 بمقدار 40 ألف برميل يوميًا إلى 1.10 مليون برميل يوميًا وأشارت إلى أن السوق ستسجل فائضًا طفيفًا في 2020، وقالت في التقرير «بينما تبدو توقعات العوامل الأساسية للسوق متشائمة نوعًا ما لبقية العام، بالنظر إلى ضعف النمو الاقتصادي، والمشكلات التجارية العالمية الجارية وتباطؤ نمو الطلب على النفط، يظل من المهم المتابعة الوثيقة للتوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار السوق في الأشهر المقبلة»، بحسب وكالة «رويترز».

وتعود التوقعات المتشائمة، إلى تباطؤ الاقتصاد في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وهو ما يعزز مبررات أوبك وحلفاء بما في ذلك روسيا للإبقاء على سياسة خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار. وبالفعل، لمّح مسؤول سعودي إلى اتخاذ خطوات أخرى لدعم السوق. ومن النادر أن تعلن أوبك عن رؤية متشائمة لتوقعات السوق، وقلص النفط مكاسب حققها في وقت سابق بعد نشر التقرير وجرى تداوله دون 59 دولارًا للبرميل.

اتفاق لخفض الإنتاج
وعلى الرغم من التخفيضات التي تقودها أوبك، تراجع النفط من ذروة سجلها في أبريل 2019 عندما يزيد عن 75 دولارًا بفعل ضغوط من مخاوف التجارة وتباطؤ اقتصادي. وتنفذ أوبك وروسيا ومنتجون آخرون اتفاقا منذ أول يناير لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا، ومدد التحالف المعروف باسم أوبك+ الاتفاق حتى مارس 2020 لتفادي ارتفاع المخزونات ما يؤثر سلبًا على الأسعار، فيما أبقت على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020 عند 1.14 مليون برميل يوميًا، بارتفاع طفيف مقارنة مع العام الجاري. لكن المنظمة أضافت أن توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2020 تواجه مخاطر بالنزول.

وذكرالتقرير أن «المخاطر المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي تظل تميل إلى النزول.. التطورات المتعلقة بالتجارة على وجه الخصوص بحاجة إلى إعادة نظر شاملة في الأسابيع المقبلة مع وجود احتمال نوعا ما لإجراء مراجعة نزولية أخرى في سبتمبر». وقلصت أوبك توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% من 3.2%، وأبقت على توقعاتها لعام 2020 عند 3.2% في الوقت الحالي.

المخزونات تتجاوز متوسط خمس سنوات
وأضاف التقرير أن مخزونات النفط في الدول المتقدمة زادت في يونيو، ما يشير إلى اتجاه يعزز مخاوف أوبك بشأن تخمة نفطية محتملة. وتجاوزت المخزونات في يونيو متوسط خمس سنوات، وهو معيار تتابعه أوبك عن كثب، بمقدار 67 مليون برميل، على الرغم من تخفيضات الإنتاج التي تنفذها أوبك+ وفاقد إضافي غير طوعي في إنتاج إيران وفنزويلا، وهما عضوان في أوبك يخضعان لعقوبات أمريكية.

وأشار التقرير إلى أن أوبك عززت تخفيضاتها في يوليو، ووفقًا لبيانات تجمعها أوبك من مصادر ثانوية، انخفض إنتاج دول المنظمة البالغ عددها 14 بمقدار 246 ألف برميل يوميًا مقارنة مع يونيو إلى 29.61 مليون برميل يوميًا مع تعزيز السعودية لخفض الإمدادات. وتقلل أوبك وشركاؤها الإمدادات منذ 2017، للمساهمة في التخلص من تخمة المعروض التي تكونت في الفترة بين 2014 و2016. وتمنح تلك السياسة دعمًا مستمرًا للنفط الصخري الأمريكي وإمدادات بقية المنافسين، ويشير التقرير إلى أن العالم سيحتاج إلى كمية نفط أقل بكثير من أوبك العام القادم.

وقالت أوبك إن الطلب على نفطها سيبلغ في المتوسط 29.41 مليون برميل يوميًا العام المقبل بانخفاض 1.3 مليون برميل يوميًا مقارنة مع العام الجاري. لكنها رفعت توقعات 2020 بمقدار 140 ألف برميل يوميًا مقارنة مع التوقعات الصادرة في الشهر الماضي. فيما يشير التقرير إلى أنه سيكون هناك فائض في المعروض في 2020 بمقدار 200 ألف برميل يوميًا إذا واصلت أوبك ضخ النفط بالمعدل المسجل في يوليو وظلت بقية العوامل متساوية.

المزيد من بوابة الوسط