أزمة وقود في البرتغال.. والحكومة تأمر السائقين المضربين بالعودة إلى العمل

الشرطة البرتغالية تواكب صهاريج الوقود في أفيراس، 12 أغسطس 2019 (فرانس برس)

أمرت الحكومة الاشتراكية البرتغالية، سائقي صهاريج نقل المحروقات بالعودة إلى العمل في اليوم الأول من إضراب مفتوح يهدد بإغراق البلاد في أزمة وقود في ذروة العطلة الصيفية.

وقال المتحدث باسم الحكومة تياغو أنطونيس، عقب اجتماع وزاري طارئ مساء أمس الإثنين: «لم يكن هناك من حل آخر». وجاء الإعلان إثر اتخاذ الحكومة قرار رفع «حال طوارئ على صعيد الطاقة» بعدما بدأت محطات المحروقات تنفد من مخزوناتها على الرغم من قيام الشرطة بمواكبة صهاريج الوقود المحمّلة بإمدادات إضافية. كذلك تم نشر نحو 500 عنصر من قوات الأمن لقيادة الصهاريج بدلا من السائقين المضربين.

وكان رئيس الوزراء البرتغالي أعلن في وقت سابق، أن حكومته لن تتردد في «استدعاء» سائقين مضربين عن العمل في حال لم يتم تلبية الحد الأدنى من احتياجات خدمات الطوارئ والقطاعات ذات الأولوية. وبعد بداية هادئة نسبيا للإضراب صباح أمس الإثنين، تأزّمت الأوضاع تدريجيا، بحسب الحكومة.

وقال أنطونيس إن قرار الحكومة يشمل المطارات الكبرى ولا سيّما مطار لشبونة ومنطقة ألغارفي، الوجهة السياحية الأساسية في جنوب البرتغال، فيما اعتبرت نقابات سائقي الشاحنات خطوة الحكومة «اعتداء خطيرا» على الحق في الإضراب، وأكدت تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات. ودعا الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا المضربين وأرباب عملهم إلى إيجاد «حلول عادلة» وعدم «معاقبة الشعب البرتغالي».

والأسبوع الماضي سارع السائقون للتزود بالوقود استباقا للإضراب ما أدى إلى نفاد نحو 15 % من المحطات البالغ عددها ثلاثة آلاف بشكل كامل صباح الإثنين، وتراجع مخزونات 15 % أخرى درجة واحدة على الأقل.

واتّخذت الحكومة إجراءات من بينها إعلان «الطوارئ على صعيد الطاقة» حتى 21 أغسطس، ما يسمح لها بإجراء تقنين اعتبارا من الإثنين يشمل تقييد الكميات المسموح ببيعها بـ 25 ليترا للسيارة ومئة ليتر للشاحنة، كما فرضت آلية للخدمة الأولية تجبر الناقلين على توفير نسبة 50% على الأقل من المحروقات التي يتوجب توفيرها في الحالات العادية.

المزيد من بوابة الوسط