البنك الدولي يلزم باكستان بدفع 6 مليارات دولار لشركة ذهب أجنبية بعد وقف عملها

منجم فحم في منطقة سورانج في بلوشستان. (فرانس برس)

أعلن البنك الدولي، الأحد، أنه يتوجب على الحكومة الباكستانية دفع 6 مليارات دولار كتعويض لتجمّع شركات أجنبية لتعدين الذهب جراء وقف أعماله عام 2011. 

ويعد تجمّع شركات تيثيان كوبر، الذي تملك شركة الذهب الكندية باريك وانتوفاغاستا للمعادن التشيلية حصة 37,5 بالمئة منه، أكبر استثمار أجنبي مباشر في باكستان. 

ومنذ أكثر من عقد اكتشفت المجموعة احتياطات ضخمة من الذهب والنحاس في منطقة ريكو ديك في مقاطعة بلوشستان الجنوبية الغربية المضطربة، وخططت لإنشاء منجم هناك يعد بأرباح كبيرة.

وقضت لجنة التحكيم الدولية التابعة للبنك الدولي، الجمعة، بمنح مبلغ 5.84 مليارات دولار كتعويضات لتيثيان كوبر، وفقا لبيان صادر عن الشركة، بسبب قرار الحكومة الباكستانية وقف العمل.

وقال المدعي العام الباكستاني أنور منصور خان في بيان أنهم «أخذوا علما بالقرار بخيبة أمل»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأضاف البيان أن «خبراء قانونيين يدرسون التعويض والنتائج المالية والقانونية المترتبة عليه».

ولكن المشروع توقف عام 2011 بعدما رفضت الحكومة المحلية تجديد عقد التعدين لتجمع الشركات، وعام 2013 أعلنت المحكمة العليا في باكستان أن العقد ملغى.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أنتوفاغاستا إيفان أرياغادا «نحن مسرورون بهذا الإنجاز بعد أكثر من سبع سنوات من التحكيم». 

أما رئيس اتحاد الشركات ويليام هايز فعلق «نبقى على أهبة الاستعداد لمناقشة احتمال إبرام تسوية مع باكستان، وسنواصل حماية مصالحنا التجارية وحقوقنا القانونية حتى حل هذا الخلاف». 

ويأتي هذا القرار بعد أسابيع على تأمين رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خطة إنقاذ بـ6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وسط خفض قيمة الروبية والتضخم المتصاعد في البلاد. 

وقالت شركتا باريك وانتوفاغاستا إن المنجم المقترح قادر على انتاج 600 ألف طن من النحاس و250 ألف أونصة من الذهب كل عام.

إلا أن مشروع المنجم يقع في منطقة شاغاي التي تعد احدى أكثر المناطق حرمانا في باكستان، حيث يسود العنف الانفصالي والطائفي إضافة إلى تواجد طالبان فيها. 

والحكومة الموقتة هي أيضا شريك في مشروع ريكو ديك بحصة تبلغ 25 بالمئة. وتسيطر شركات صغيرة على قطاع المناجم في بلوشستان تركز فقط على على استخراج الرخام والغرانيت، وفق خبراء، ما يتسبب بضياع 80 % من الإمكانات بسبب تقنيات التنقيب البدائية. 

ودعا الخبراء الى وضع سياسات أكثر شفافية للسماح بازدهار صناعة التعدين هناك.

المزيد من بوابة الوسط