اليابان تفرض قيودًا على الصادرات إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي (يسار) يصافح رئيس الوزراء الياباني قبل لقائهما في منزل الأخير (ا ف ب)

فرضت اليابان الإثنين قيودًا على الصادرات التي تستخدمها شركات تصنيع الشرائح الإلكترونية والهواتف المحمولة في كوريا الجنوبية، مما يزيد من حدة التوتر بين البلدين الحليفين للولايات المتحدة بشأن مسألة استخدام العمالة القسرية خلال الحرب العالمية الثانية.

وسارعت سول للرد واصفة الإجراءات بأنها «غير منصفة وتشكل انتهاكًا للقوانين الدولية».

وتزيد الخطوة، وفق وكالة «فرانس برس»، من مخاطر اندلاع نزاع طويل الأمد بشأن قرارات محكمة كورية جنوبية طالبت الشركات اليابانية بتقديم تعويض لضحايا سياسة العمالة القسرية خلال الحرب العالمية.

ويأتي الخلاف على وقع عقود من العلاقات المتوترة نتيجة حكم اليابان الاستعماري الوحشي (1910-45) لشبه الجزيرة الكورية.

وتدخل الإجراءات الجديدة حيّز التنفيذ اعتبارًا من الرابع من يوليو وستبطئ بشكل كبير عمليات تصدير عدة مواد أساسية تستخدمها شركات كوريا الجنوبية العملاقة في صناعة الشرائح الإلكترونية والهواتف المحمولة.

وأشارت اليابان إلى أنها تأتي نتيجة تراجع الثقة بينها وبين سول.

وأفادت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن «منظومة التصدير مبنية على أساس علاقات الثقة الدولية». وأضافت: «بعد مراجعات من قبل الوزارات المعنية، يجب القول إن علاقات الثقة بين اليابان وكوريا الجنوبية تضررت بشكل كبير».

وتطبق القيود الجديدة على ثلاث مواد كيميائية وعلى نقل تكنولوجيا التصنيع وإزالة سول من قائمة كانت تسمح بالصادرات المستعجلة.

وتعني أنه سيكون على المصدّرين الآن طلب إذن لكل دفعة ينوون تصديرها إلى كوريا الجنوبية في عملية تستغرق نحو 90 يومًا في كل مرة، وفق وسائل إعلام محلية. وبين المواد الكيميائية المتأثرة تلك المستخدمة في تصنيع الشاشات وأخرى لتصنيع وتنظيف الشرائح الإلكترونية، حسب «فرانس برس».

ووصف المسؤول التجاري الكوري الجنوبي، بارك تاي-سونغ، الإجراءات بأنها «غير منصفة وتشكل انتهاكًا للقوانين الدولية».

وأما وزير التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية سونغ يون-مو، فشدد على أن الحكومة ستتخذ «الإجراءات الضرورية على أساس القوانين المحلية والدولية، على غرار رفع القضية إلى منظمة التجارة العالمية».

لكن نائب رئيس الحكومة اليابانية، ياسوتوشي نيشيموري، قال للصحفيين إن الخطوة «تتماشى مع قواعد التصدير الدولية وقواعد منظمة التجارة العالمية». وتأتي الإجراءات في أعقاب سلسلة أحكام قضائية كورية جنوبية طالبت الشركات اليابانية بتقديم تعويضات لضحايا العمالة القسرية من فترة الحرب العالمية.

ورفضت طوكيو الأحكام واقترحت الاحتكام في المسألة إلى اتفاق وقعه البلدان لدى تطبيع العلاقات بينهما. ومن جهتها، اقترحت كوريا بأن تؤسس الشركات اليابانية صندوق تعويضات وهو ما وصفته طوكيو بأنه «غير مقبول».