صممته زها حديد.. بكين تفتتح المطار الأكبر في العالم بالذكرى الـ70 للنظام الشيوعي

صورة تعود إلى 28 يونيو 2019 تظهر مطار بكين-داكسينغ الدولي الجديد. (فرانس برس)

استثمرت الصين مليارات الدولارات لإنشاء مطار عملاق ساهمت في تصميمه المهندسة العراقية البريطانية زها حديد، يُقدّم على أنّه سيكون الأكبر في العالم، وذلك استجابةً للارتفاع الشديد في حركة النقل الجوي الصيني، وللاحتفال بالذكرى السبعين للنظام الشيوعي.

وسيتمكن ملايين المسافرين الذين سيحطون سنوياً في مطار بكين-داكسينغ من أن يروا عبر نوافذهم نجمة بحر ضخمة، تمثّل مبنى المطار وأطرافه الخمسة التي تتيح الوصول إلى الطائرات انطلاقاً من نقطة مركزية.

وانتهت الأعمال رسميًا، الأحد، في التاريخ المحدد، قبيل الافتتاح المرتقب في 30 سبتمبر، عشية ذكرى تأسيس ماو تسي تونغ للجمهورية الشعبية في الأول من أكتوبر 1949.

ومن المتوقع أن تتضمن احتفالات الذكرى الـ70 عرضًا عسكرياً ضخماً في قلب بكين، يشارك فيه الرئيس شي جينبينغ. ويأتي افتتاح مطار جديد مستقبلي في انسجام تام مع "الحلم الصيني" الذي يعرضه شي جينبينغ على مواطنيه.

وأقيم المطار الجديد ذو محطة واحدة على بعد 46 كيلومترًا جنوب ساحة تيان انمين، وسيتيح عند بدء العمل به تخفيف الاكتظاظ عن المطار الدولي الحالي بكين-العاصمة الذي يقع بمحطاته الثلاث في شمال شرق المدينة الكبرى المتمددة ذات الـ21 مليون نسمة.

ومن المتوقع أن يعمل المطار الجديد بكامل طاقته الاستيعابية عام 2025، مع وجود أربعة مهابط طائرات وقدرة على استقبال 72 مليون مسافر في العام الواحد.

المطار يستوعب لـ100 مليون مسافر
ستضم المنشأة في أفق عام 2040 ثمانية مدارج، بينها واحد للاستخدام العسكري. وستكون مهيئة لاستيعاب 100 مليون مسافر، ما يجعلها الأكبر في العالم لناحية القدرة الاستيعابية، وفق المصممين.

وفي الوقت الحالي، يتخطى مطار اتلانتا في الولايات المتحدة عتبة الـ100 مليون مسافر، ولكن في ظل وجود محطتين بداخله فقط. وعلى سبيل المقارنة، فإنّ كل محطات مطار باريس شارل ديغول، العاشر على الصعيد العالمي، استقبلت أقل من 70 مليون مسافر عام 2017.

أما مطار بكين-العاصمة، الثاني عالميًا، فقد بلغ قدرته القصوى مع استقباله ما يزيد بقليل عن 100 ملييون مسافر سنويًا.

وتشهد حركة النقل الجوي في هذا البلد الآسيوي ازدهارًا وسط ارتفاع مستوى الحياة وشهية الصينيين للسفر. ويشير اتحاد النقل الجوي الدولي (اياتا) إلى أنّ الصين ستتخطى في منتصف عام 2020 الولايات المتحدة لتمثّل السوق الجوي الأول في العالم.

ويُقدّرأن تسجّل الصين 1,6 مليار مسافر جوا بحلول 2037، أي بزيادة نحو مليار مسافر عن عام 2017.

وفي هكذا ظروف، تترقب العاصمة استقبال 170 مليون مسافر في عام 2025، يوزّعون بين المطارين.

زها حديد وشركة هندسة باريسية
يحتل المطار الجديد مساحة 700 ألف متر مربّع، ما يسمح بالقول إنّه الأكبر في العالم. ويغوي داخل المطار بأضوائه وخطوطه المموّجة، وهو من تصميم المهندسة العراقية-البريطانية زها حديد التي رحلت عام 2016 وقسم الهندسة التابع لشركة مطارات باريس.

ويغطي المبنى سقف تبلغ مساحته ما يوازي مساحة 25 ملعب كرة قدم. وتسمح فتحات في السقف بدخول الضوء حتى أكثر مستويات المنشأة انخفاضاً.

وخلافا للمطارات التقليدية، شيّ المطار الجديد بشكل مرتفع إذ يضم طابقين للواصلين ومثلهما للذهاب، كما يضم محطة مترو/قطارات أقيمت مباشرة تحت المحطة.

وسيمكّن خط سريع من الوصول إلى وسط بكين انطلاقاً من المطار الجديد في 20 عشرين دقيقة، غير أنّ ربطه بالمطار الحالي الذي يبعد عنه 67 كيلومتراً، يبدو أكثر تعقيداً.

وكلّف المشروع 120 مليار يوان (15 مليار يورو)، و400 مليار مع احتساب مد السكك الحديد والطرق. ووفق التلفزيون الصيني الرسمي، فإنّ تحالف «سكاي تيم» الذي يضم شركات «دلتا» و«إير فرانس» و«كا إل إم» سينتقل غلى المنشأة الجديدة برفقة شريكه الصيني "ايسترن إيرلاينز"، وكذلك "تشاينا ساوثرن ايرلاينز".

ومن المتوقع إبقاء «إير تشاينا»، ثالث شركة طيران صينية، على الجزء الأكبر من رحلاتها في مطار بكين-العاصمة.