كوريا الشمالية كسبت 120 مليون دولار في العام بفضل جارتها الجنوبية

مجمع كايسونغ الصنافي في كوريا الشمالية (ا ف ب)

حققت كوريا الشمالية أرباحًا تجاوزت 120 مليون دولار في العام من منطقة صناعية حدودية رمزية، تدفع بيونغ يانغ وسول في المفاوضات حول نزع السلاح النووي باتجاه إعادة فتحها، بحسب تقرير أوردته «فرانس برس» الإثنين.

وكان يعمل في منطقة كايسونغ الصناعية 55 ألف عامل كوري شمالي، ينتجون بضائع عديدة من ساعات وثياب لنحو 125 شركة كورية جنوبية. وكان افتتاحها أحد أكثر المؤشرات وضوحًا على المصالحة بين الكوريتين التي تبعت أول قمة بينهما في العام 2000.

اقرأ أيضًا: روسيا والصين تعرقلان مسعى أميركيًا لوقف إمدادات الوقود إلى كوريا الشمالية

لكن في العام 2016، أغلقت الحكومة المحافظة في حينه المنطقة الصناعية ردًّا على اختبارات نووية وصاروخية كورية شمالية، معتبرةً أن بيونغ يانغ تستخدم أرباح كايسونغ في تمويل تلك الأعمال الاستفزازية.

وشجع الرئيس الحالي لكوريا الجنوبية، مون جاي-اين، على إعادة فتح المجمع الصناعي كحافز لبيونغ يانغ للانخراط في محادثات نزع السلاح النووي. لكن العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بسبب برامجها التسلحية يزيد من تعقيد ذلك.

وبعد قمتهما في بيونغ يانغ في سبتمبر، اتفق مون والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على «تطبيع» العمليات في كايسونغ عندما «تنضج» الظروف الضرورية لذلك. إلا أن المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ وصلت إلى طريق مسدود حاليًا، بينما يضغط الإعلام الكوري الشمالي على الجنوب لتنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة.

ودعت مجموعة الأزمات الدولية، الإثنين، إلى إعادة فتح المجمع الصناعي في إطار «اتفاق متواضع يتضمن رفع عقوبات».

وتابعت المجموعة في تصريح نقلته «فرانس برس» أن فتح المجمع من شأنه «خلق زخم في محادثات السلام العالقة وتذكير الشمال والجنوب بإيجابيات بناء سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية».

وفتحت المنطقة الصناعية مجالاً لدخول استثمارات أجنبية إلى كوريا الشمالية في مجال البنى التحتية، ومنحت فرص عمل لسكانها و«عائدات من العملة الصعبة هي بأمس الحاجة إليها»، وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية. في المقابل، استفاد قطاع الأعمال الكوري الجنوبي من يد عاملة كفوءة لكن رخيصة.

وفي 2015، أي قبل عام من إغلاق المنطقة الصناعية، قدمت الشركات الكورية الجنوبية نحو 123 مليون دولار لعمالها، بحسب التقرير.

اقرأ أيضًا: بيونغ يانغ: كيم تلقّى رسالة من ترامب «مضمونها ممتاز»

واحتفظت كوريا الشمالية بنسبة 30% من هذه الأموال كضرائب، ومنحت 70% منها للعمال على هيئة مواد غذائية وقسائم شرائية لمتاجر تديرها الدولية، وفق ما نقل التقرير عن الشركات العاملة في كايسونغ ووزارة الوحدة في كوريا الجنوبية. و«دفع الباقي بالعملة المحلية وبسعر صرف مخفّض بشكل مفتعل»، وفق التقرير.

ويؤكد التقرير أن الأرباح من كايسونغ تساوي فقط 10% من الأرباح التي حققها الشمال من واردات الفحم الحجري إلى الصين، لكنها «مهمة مع ذلك... لنظام بحاجة إلى النقد». ولذلك «فإن إعادة فتح كايسونغ سيكون بلا شك تنازلاً لصالح الشمال».