ولي العهد السعودي يجدد الالتزام بطرح «أرامكو» للاكتتاب العام «في الوقت المناسب»

جناح آرامكو في معرض ديترويت للسيارات بولاية ميشيغن الأميركية (ا ف ب)

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة صحفية نُـشرت الأحد، التزام بلاده بطرح أسهم في شركة «أرامكو» النفطية السعودية العملاقة للاكتتاب العام، إنما «في الوقت المناسب».

وقال الأمير محمد لجريدة «الشرق الأوسط» السعودية: «نحن ملتزمون بالطرح الأولي العام لأرامكو السعودية، وفق الظروف الملائمة وفي الوقت المناسب»، مضيفًا: «أتوقع أن يكون ذلك بين العام 2020 وبداية العام 2021».

ووفق «فرانس برس»، تعتبر خطة طرح 5% من «أرامكو» للاكتتاب التي يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح أسهم في العالم، حجر الزاوية لبرنامج ولي العهد الإصلاحي الاقتصادي. وتهدف «رؤية 2030» التي طرحها محمد بن سلمان في 2016، إلى وقف ارتهان الاقتصاد السعودي وهو الأكبر في المنطقة العربية، للنفط عبر تنويع مصادره.

وقال في المقابلة: «تم إنجاز كثير من العمل بنجاح» في إطار التحضير للاكتتاب العام، مشيرًا إلى أن «الإطار الزمني للطرح سيعتمد على عوامل عدة منها: مناسبة أوضاع السوق لتنفيذ عملية الطرح نظرًا لضخامة الطرح الأولي العام (...) وكذلك عملية استحواذ أرامكو على حصة صندوق الاستثمارات في سابك».

وكانت «أرامكو» دخلت في مفاوضات تمهيدية لشراء كامل حصة صندوق الاستثمارات العامة الذي يترأسه ولي العهد، في شركة البتروكيماويات السعودية الضخمة «سابك» في صفقة تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار.

وتمهيدًا لعملية الطرح في سوق مالية لم تحدد بعد، قال الأمير محمد في المقابلة إن المملكة عينت مجلس إدارة جديدًا للشركة، وقامت بـ«التدقيق المستقل في احتياطات المملكة البترولية وإعلانها رسميًّا للمرة الأولى، وكذلك قوائمها المالية المدققة».

وكانت «أرامكو» حققت أرباحًا بقيمة 224 مليار دولار العام الماضي انخفضت إلى 111.1 مليار دولار بعد اقتطاع الضرائب، ما جعلها أكثر شركات العالم تحقيقًا للأرباح في 2018. وفتحت «أرامكو» دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عامًا، لوكالتي «فيتش» و«موديز» الدوليتين للتصنيف الائتماني.

وتقدر «أرامكو» احتياطات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل، واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو مستوى عالٍ ومريح بحسب «فيتش».