تركيا تشن هجومًا على وكالة «موديز» بعد خفض تصنيفها الائتماني

مشهد عام لإسطنبول (ا ف ب)

شنت تركيا، السبت، هجومًا على مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني بعد أن خفضت تصنيفها مجددًا، وقالت إن ذلك يثير شكوكًا حول «موضوعية وحيادية» المؤسسة المالية.

وقامت المؤسسة بخفض تصنيف الدين السيادي لتركيا من «بي.إيه-3» إلى «بي-1»، وأضافت في بيان نشرته في ساعة متأخرة الجمعة، وفق «فرانس برس»، إنها تبقي على توقعاتها السلبية بالنسبة لها.

وقالت «موديز» إنه رغم أن تركيا لديها «اقتصاد كبير ومتنوع»، ودين الحكومة منخفض، لكن تغلب على ذلك بشكل متزايد «استمرار تآكل قوة المؤسسات وفعالية السياسات على ثقة المستثمرين». غير أن وزارة الخزانة والمال التركية قالت إن خطوة «موديز» «لا تتوافق مع المؤشرات الأساسية للاقتصاد التركي».

وأضافت الوزارة، في بيان أوردته «فرانس برس»: «والنتيجة أن ذلك يثير تساؤلات حول موضوعية وحيادية تحليلات هذه المؤسسة». وأشارت إلى ارتفاع عائدات السياحة وتراجع التضخم وحزمة إصلاحات قضائية جديدة بوصفها أمثلة على «تطورات إيجابية جدًّا نأسف أن نرى أنه يتم تجاهلها».

ودخل الاقتصاد التركي فترة ركود للمرة الأولى منذ عقد، العام الماضي، في أعقاب أزمة عملة في الصيف، وسط توتر مع الولايات المتحدة.

لكن بيانات رسمية الشهر الماضي أظهرت أن تركيا خرجت من الركود وسجلت نموًّا بنسبة 1.3% في الربع الأول من 2019، علمًا بأن المحللين يقولون إن عودة النمو هذه قد تكون موقتة.

وقالت «موديز» أيضًا إن خفض التصنيف الائتماني الأخير يعكس توقعًا بمواصلة تصاعد خطر حدوث أزمة في ميزان المدفوعات «ومعها أزمة عجز الحكومة عن سداد ديونها».

وقالت الوكالة إنها أبقت على النظرة السلبية بسبب عدم استقرار محتمل ناجم عن إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول في 23 يونيو ومخاوف من عقوبات أميركية على تركيا على خلفية شراء أنقرة نظام دفاع صاروخي روسي.

وتقول الولايات المتحدة إنه في حال اشترت تركيا منظومة «إس-400» الروسية، فإنها ستواجه عقوبات بناء على قانون يحظر القيام بتعاملات تجارية مع الدولة الروسية وقطاع الدفاع الخاص والاستخبارات.

وقالت «موديز»: «إن العقوبات التي سينظر فيها الكونغرس الأميركي في حال المضي بصفقة البيع، رغم عدم تحديدها حد الآن، ترخي بمزيد الظلال على اقتصاد تركيا والنظام المالي».

المزيد من بوابة الوسط