ترامب يهاجم الاحتياطي الفيدرالي: رفع الفائدة خطأ فادح ومدمر جدًا للاقتصاد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن في 20 مايو 2019. (فرانس برس)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أن المصرف المركزي اتّخذ قرارًا «مدمرًا جدًا جدًا للاقتصاد عندما رفع معدلات الفائدة بشكل سريع». 

ولطالما انتقد ترامب الاحتياطي الفيدرالي ودعا واضعي السياسات فيه لخفض سعر الفائدة المرجعي، وقال في مقابلة مع «سي إن بي سي» إنهم «لم يصغوا إليّ بكل تأكيد لأنهم ارتكبوا خطأ فادحًا. رفعوا معدلات الفائدة بشكل سريع جدًا»، وفق ما نقلته «فرانس برس».

وأشار إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي وضعه في موقف ضعيف في إطار النزاع التجاري مع الصين، إذ بإمكان رئيسها شي جينبينغ إصدار أوامر للمصرف المركزي ومواجهة تأثير الرسوم التي فرضها ترامب على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار».

وقال إنه «يجب أن يكون لنا الحق في الحصول على أرضية تنافس منصفة، لكن حتى دون أرضية تنافس منصفة -نظرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لدينا مدمر جدًا جدًا بالنسبة إلينا- نحن نكسب، لأن الرسوم تمنحنا ميّزة تنافسية هائلة». 

وأصّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، مرارًا على أن المصرف المركزي المستقل لا يسمح للضغوط السياسية بالتأثير في قراراته.

اقرأ أيضًا.. ترامب ينتقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بسبب زيادة معدلات الفائدة

ورفع الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيعلن قراره المقبل المتعلق بمعدل سعر الفائدة الأسبوع المقبل، المعدل أربع مرّات العام الماضي. لكن باول شدد هذا العام على أن المصرف سيتريّث لمتابعة كيفية تطور الأوضاع الاقتصادية، خصوصًا بالنظر إلى تأثير حرب ترامب التجارية مع الصين. 

لكن في وقت يظهر الاقتصاد الأميركي مؤشرات تباطؤ، يقول عدد متزايد من خبراء الاقتصاد -بينهم عضو يحق له التصويت في لجنة سياسات الاحتياطي الفيدرالي- إن الخطوة التالية ستكون خفض معدلات سعر الفائدة لدعم النمو، على الأرجح هذا العام.

وقال ترامب الذي عيّن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة المصرف بمن فيهم باول في مناصبهم، «لا تنسوا، رئيس المصرف المركزي في الصين هو الرئيس شي. هو رئيس الصين ورئيس المصرف المركزي بإمكانه القيام بأي شيء يريده»، وفق «فرانس برس». 

ويصر الرئيس الأميركي على أن الرسوم الجمركية التي استخدمها سلاحًا في النزاعات بشأن السياسة التجارية والأمن القومي والهجرة «هي شيء رائع كونها تدفع من قبل حكومة أجنبية لخزينة الولايات المتحدة». لكن الواقع أن المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة هي الجهات التي تدفعها. 

لكنه أشار مع ذلك إلى أن «الصين أنهكت تمامًا بفعل الإجراءات الأميركية».