أميركا: إجراءات غير مسبوقة لضمان إمدادات المعادن الاستراتيجية

وزير التجارة الأميركي ويلبور روس في واشنطن 23 مايو 2019. (فرانس برس)

أعلنت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، أنها «ستتخذ إجراءات غير مسبوقة لضمان إمداداتها من المعادن الاستراتيجية والنادرة الضرورية لقطاع التكنولوجيا والجيش».

وقال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس في بيان، إن «تقريرًا جديدًا يحدد 35 صنفًا من المعادن بوصفها حساسة للاقتصاد والأمن القومي للولايات المتحدة، بينها اليورانيوم والتيتانيوم ومعادن نادرة ضرورية لصناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والطائرات وأنظمة تحديد المواقع (جي بي إس) وغيرها»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وقال روس إن «هذه المعادن المهمة كثيرًا ما يتم إغفالها لكن الحياة العصرية تكون مستحيلة بدونها».

وأضاف «من خلال التوصيات المفصلة في هذا التقرير، ستتخذ الحكومة الفيدرالية إجراءات غير مسبوقة لضمان عدم انقطاع الولايات المتحدة من هذه المعادن المهمة».

من جهتها قالت اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح الثلاثاء إنها «ناقشت فرض ضوابط تصدير محتملة على المعادن النادرة خلال ندوة لخبراء الصناعة».

وقالت اللجنة المكلفة وضع المخططات الاقتصادية في تقرير، إنه «بحسب مقترحات خبراء ... يتعين علينا تقوية ضوابط التصدير ووضع آلية متابعة ومراجعة لعملية تصدير المعادن النادرة برمتها».

وأضافت اللجنة أن الإجراءات تهدف إلى خفض عمليات التنقيب غير المرخصة وتهريب المواد الضرورية ولمساعدة صناعة المعادن النادرة في الصين على رفع قيمتها، وفق «فرانس برس».

والصين من أكبر الجهات المزودة لتلك المواد المهمة. وفيما تصاعد النزاع التجاري مع واشنطن، لوحت بكين بالتهديد بوقف صادراتها من المعادن النادرة كرد على الرسوم الجمركية الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صعد موقفه تجاه الصين في مسعى للضغط عليها لتغير ممارسات تجارية يعترض عليها، لكن التصعيد الأخير تسبب في انهيار محادثات وخصوصًا بسبب إجراءات أميركية ضد عملاق الاتصالات الصيني هواوي.

وفي ديسمبر 2017 دعا ترامب وزارة التجارة وسواها من الوكالات الحكومية إلى تطوير مصادر جديدة للمعادن الضرورية لخفض احتمالات انقطاع الإمدادات وخصوصًا من مصادر أجنبية.

ويحض التقرير على اتخاذ إجراءات لتحسين الإمدادات من خلال الاستثمار والتجارة مع حلفاء أميركا مع تحسينات تسمح بالتنقيب في الولايات المتحدة ومنها على أراض فيـدرالية، ويشير إلى خطة لتطوير جمع البيانات لتعزيز عمليات التنقيب المحلية عن المعادن.