قطر تتصدر.. ارتفاع صادرات الأسلحة الفرنسية 30% بنحو 9.1 مليار يورو

مقاتلة رافال خلال مناورة مشتركة مع البحرية الهندية في بحر العرب في 9 مايو 2019. (فرانس برس)

ارتفعت صادرات الأسلحة الفرنسية بنسبة 30 % عام 2018 لتناهز قيمتها 9,1 مليار يورو، حسب تقرير رسمي، وسط تصدّر قطر لائحة المستودرين، تليها بلجيكا والسعودية المثيرة للجدل بسبب انخراطها في صراع اليمن.

ورحّبت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، بأنّ «المبلغ بين الأفضل خلال 20 عاما»، وفق ما ذكر التقرير الموجّه إلى البرلمان ونشر الثلاثاء.

وبقيت منطقتا الشرق الأدنى والأوسط في صدارة المستوردين للسلاح الفرنسي في ظل احتكارهما لما يقارب نصف الطلبيات، وتتصدر الهند «طلبت 36 مقاتلة رافال» وقطر والسعودية كبار المستوردين على مدار الأعوام العشر الأخيرة (2009-2018).

فرنسا تحتل المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة وروسيا في تصدير السلاح
وتحل فرنسا، في المرتبة الثالثة للدول المصدّرة للسلاح بعد الولايات المتحدة وروسيا، غير أنّها موضع تساؤل دائم، من قبل منظمات غير حكومية وبرلمانيين، لبيعها أسلحة للسعودية ودولة الإمارات المنخرطتين في صراع اليمن الذي أدى إلى مقتل عشرات الآلاف منذ عام 2015، بينهم الكثير من المدنيين.

وظلّت السعودية ثالثة في ترتيب مستوردي الأسلحة من فرنسا وسط تقدّمها بطلبيات تزيد قيمتها بنسبة 50 % عن العام السابق بينها طلب شراء زوارق باكثر من 500 مليون يورو، وبقيمة إجمالية تقارب مليار يورو، متقدّمة بذلك كثيراً على الإمارات (200 مليون).

وتقدّمت قطر على السعودية، إذ بلغت قيمة عقودها لشراء الأسلحة الفرنسية نحو 2,4 مليار يورو بسبب عقدين، الأول لشراء 28 مروحيات من طراز ان اش 90" والثاني لشراء 12 مقاتلة من طراز رافال.

كما تقدّمت بلجيكا التي وقّعت اتفاق شراكة مع باريس للمدرعات، على السعودية بزيادة مبلغ مشترياتها 1,1 مليار مقارنة بالعام السابق.

وتكرر فرنسا في التقرير أنّ «صادراتها للأسلحة تخضع لرقابة وزارية مشتركة ومشددة»، وتؤكد أنّ «لديها ضمانات بأن الأسلحة التي تبيعها إلى السعودية والإمارات لا تستخدم ضد مدنيين في اليمن»، مشددة على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع هذين البلدين.

وقالت بارلي في التقرير إن «الاحتفاظ بعلاقات اقتصادية مع هذين البلدين، يعني الحفاظ على نفوذ في مناطق مهمة بالنسبة لمصالحنا الأمنية، ولإمداداتنا من الطاقة».

زيادة المبيعات في أوروبا
أضافت بارلي أنّ «تصدير معداتنا يعني تحريكاً لصناعاتنا الدفاعية، وأن الوظائف في صناعات السلاح تمثل 13% من مجمل الوظائف الصناعية في البلاد، مع 200 ألف وظيفة».

وألقت الحكومة الفرنسية الضوء في تقريرها على نمو صادراتها من السلاح إلى أوروبا، إذ باتت تشكل 25% من مجمل الصادرات مقابل 10 في المئة كمعدل وسطي في السنوات السابقة.

وقالت بارلي إن هذا «الرقم يعكس الجهود لدعم بناء الدفاع في أوروبا»، واضافت أنّه «خلف التصدير، توجد عملية البناء المستمرة للسيادة الاستراتيجية الأوروبية».

بالإضافة إلى بلجيكا، تبرز إسبانيا بين المستوردين الخمسة الأبرز للسلاح الفرنسي، مع عقد لشراء 442 دبابة، وآخر لشراء 23 مروحية من نوع «إن إش 90». 

وتساوي صادرات السلاح الفرنسي إلى آسيا الوسطى نسبة 15% من مجمل الصادرات، كما في عام 2017.

المزيد من بوابة الوسط