تركيا تحقق خروجًا مؤقتًا من الركود الاقتصادي

جانب من جسر البوسفور في إسطنبول (ا ف ب)

حققت تركيا خروجًا مؤقتًا من الركود الاقتصادي مع نمو بنسبة 1,3% في الفصل الأول من العام الحالي، بحسب أرقام رسمية نشرت الجمعة، إلا أن خبراء حذّروا من أن الانتعاش قد يكون «قصير الأمد».

وكان الاقتصاد التركي قد دخل في ركود للمرة الأولى منذ العام 2009 إثر تسجيل انكماش لفصلين متتاليين نهاية 2018، وذلك بعد أن شهدت البلاد اضطرابات على مدى أشهر جراء تدهور سعر صرف الليرة التركية وتوتر العلاقات مع واشنطن.

وسجّل الاقتصاد التركي في الفصل الأول من العام 2019 نموًا بنسبة 1,3% مقارنة مع الفصل السابق، لكن الأداء الاقتصادي على أساس سنوي سجّل انكماشًا بنسبة 2,6%، بحسب المكتب التركي للإحصاءات.

وقال خبراء إن النمو الاقتصادي جاء مدفوعًا بالإجراءات التحفيزية التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبيل الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس، وأن تأثيرها قد يكون مؤقتًا.

وكانت الحكومة قد بذلت جهودًا لدعم الليرة بعد أن خسرت ما يقارب 30% من قيمتها العام الماضي، وزادت الإنفاق العام قبيل الانتخابات. لكن الأسواق تخوّفت من تذبذب احتياطي المصرف المركزي التركي من العملات الأجنبية الذي شهد تراجعًا غير مبرر خلال حملة الانتخابات المحلية، ما أثار تخوّف المستثمرين.

وقرر المصرف المركزي الحد من الإنفاق وأعلن الحاكم مراد جيتينكايا أنه سيعتمد سياسة متشددة إزاء التضخم، الذي تقارب نسبته حاليًا 20%، وسيتولى حماية احتياطي المصرف المركزي من العملات الأجنبية.

وقال مركز كابيتال إيكونوميكس ومقرّه لندن في تقرير لعملائه «يبدو أن عودة النمو ستكون قصيرة الأمد». وأشار المركز إلى «عمليات بيع واسعة النطاق شهدتها الأسواق المالية التركية في الأشهر الأخيرة»، وأضاف «نحن نشك في أن تواصل الحكومة زيادة الإنفاق بهذه الوتيرة السريعة».

وتشهد تركيا أوضاعًا سياسية غير مستقرة منذ إلغاء نتائج الانتخابات البلدية في إسطنبول.

وكان حزب العدالة والتنمية (إسلامي) الحاكم في تركيا قد اشتكى من حصول مخالفات خلال العملية الانتخابية في إسطنبول والتي انتهت بفوز مرشّح المعارضة. لكن اللجنة الانتخابية التركية قررت إعادة الانتخابات في 23 يونيو.

وعلى صعيد التوتر الدولي، حذّرت الولايات المتحدة تركيا من أن شراءها منظومة صواريخ روسية سيعرّضها لعقوبات اقتصادية.