أرباب العمل في بريطانيا يحذرون رئيس الوزراء المقبل من بريكست دون اتفاق

علم الاتحاد الأوروبي خلال تجمع مؤيد لأوروبا في برلين (ا ف ب)

دعا «الاتحاد البريطاني للصناعة» (سي بي اي) أكبر منظمة لأرباب العمل في المملكة المتحدة، الساعين إلى خلافة تيريزا ماي إلى استبعاد بريكست دون اتفاق، محذرًا من عواقب «خطرة» لذلك على الشركات والاقتصاد.

ونبهت المنظمة، بشكل تحذير، من أنه لا يمكن لحزب المحافظين اعتبار نفسه حزب الشركات إلا اذا توصل رئيس الوزراء المقبل إلى اتفاق بشأن طلاق المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي مبادرة غير مألوفة لهذه المنظمة، كتبت مديرتها العامة كارولين فيربيرن رسالة للمرشحين المحافظين لمنصب رئيس الوزراء، كشف محتواها مساء الخميس، وفق «فرانس برس».

وبين المرشحين الاثني عشر المعلنين لخلافة ماي التي ستستقيل في السابع من يونيو، يقول كثيرون إنهم مستعدون للخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر 2019 باتفاق أو بدونه وبين هؤلاء بوريس جونسون ودومينيك راب.

وتدافع منظمة أرباب العمل مجددًا عن فوائد طلاق مرن مع الاتحاد الأوروبي عبر اتفاق وتعارض طلاقًا دون اتفاق تقول إنه سيكون صعبًا على العديد من الشركات التعامل معه.

وقالت مديرة المنظمة «من الواضح بالنسبة للشركات الكبرى والصغرى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي عبر اتفاق هو الدرب الأفضل. إذا غادرنا دون اتفاق فإن الاضطرابات في الأمد القصير والأضرار على الأمد البعيد ستكون خطرة على القدرة التنافسية البريطانية».

وذكرت بأن غالبية الشركات ليست مستعدة لبريكست دون اتفاق خصوصًا المؤسسات الصغرى والمتوسطة بالنظر الى كلفة وتعقيد الاستعدادات الضرورية لذلك. ودعت المديرة العامة للمنظمة جميع المرشحين للمنصب لمقابلة المنظمة وأعضائها لفهم بريكست والمخاطر التي يشكلها على الشركات.

وكانت أوساط الأعمال أبدت ارتياحها في أبريل لتأجيل موعد بريكست إلى نهاية أكتوبر الذي تقرر بسبب المأزق السياسي في المملكة ما جعلها تتفادى خروجًا دون اتفاق، لكن التأجيل لا ينهي حالة الشك المضرة بأعمال الشركات.

ويدفع الغموض الذي يلف بريكست العديد من الشركات إلى زيادة مخزونها للتوقي من قطع محتمل للمبادلات مع دول الاتحاد الأوروبي. كما يؤثر هذا الوضع على الاستثمار مع تردد الشركات في الإنفاق ما سيكون له تأثير على نسبة النمو في المملكة في 2019.