الحريري: موازنة 2019 بداية طريق طويل لتحقيق الأمان الاقتصادي

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يتحدث إلى الإعلاميين في القصر الرئاسي في بعبدا بعد إعلان الحكومة الجديدة، يناير 2019 (فرانس برس)

أكد رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أن ميزانية 2019 هي بداية «طريق طويل» وتظهر أن لبنان مُصِـرٌّ على معالجة الهدر في القطاع العام.

جاءت تصريحات الحريري بعد انتهاء حكومته من مفاوضات مطولة بشأن خطة الميزانية التي وافقت عليها الحكومة يوم الجمعة الماضي، وتخفض العجز إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي من 11.5% في 2018، وينظر إلى الميزانية على أنها اختبار حيوي لتصميم الحكومة على تدشين إصلاحات تأجلت لسنوات في بلد يعاني الفساد والهدر، وفق وكالة «رويتر».

بر الأمان

وقال الحريري، على مأدبة إفطار رمضاني، أمس السبت: «إن موازنة 2019، ليست نهاية المطاف. هذه الموازنة بداية لطريق طويل، قررنا أن نسير فيه، حتى يصل الاقتصاد اللبناني إلى بر الأمان».

والقطاع العام المتضخم في لبنان هو أكبر بنود الإنفاق الحكومي، يليه خدمة دين عام يعادل نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم. واجتمعت الحكومة، التي تضم كل الأحزاب السياسية الرئيسية في لبنان تقريبًا، 19 مرة لإقرار ميزانية 2019. لكن الحريري قال إن ميزانية 2020 «لن تأخذ هذا الوقت لأننا بتنا نعرف ماذا نريد أن نفعل».

قبل إحالة الميزانية إلى البرلمان

وأضاف: «موازنة 2019 هي تقريبًا بداية مسار لاستكمال ما سنقوم به في الأعوام 2020 و2021 و2022 و2023»، وفقًا لنص تصريحاته التي أرسلها مكتبه، وسيعقد مجلس الوزراء اجتماعًا أخيرًا يوم غد الإثنين؛ لتتويج العملية في القصر الرئاسي، قبل أن تحال مسوَّدة الميزانية إلى البرلمان لإقرارها.

ويمكن أن تساعد الميزانية في الإفراج عن تمويلات تبلغ نحو 11 مليار دولار لمشاريع بنية تحتية جرى التعهد بها في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي إذا نالت موافقة الدول والمؤسسات المانحة.

معالجة أوجه الضعف والخلل

وقال الحريري: «إن الميزانية رسالة بكل الاتجاهات، للبنانيين بالدرجة الأولى وللقطاعات الاقتصادية وللأسواق المالية، ورسالة للأصدقاء بالمجتمع الدولي، أن الحكومة اللبنانية مصرة على معالجة أوجه الضعف والخلل والهدر بالقطاع العام».

ومن بين إجراءات كبح فاتورة أجور القطاع العام، تجميد جميع أنواع التوظيف الحكومي لمدة ثلاث سنوات ووضع سقف للمكافآت، وستُفرض أيضًا ضريبة على معاشات المتقاعدين من القطاع العام، وثمة جزء كبير من خفض العجز ينبع من زيادات ضريبية، بما في ذلك ضريبة استيراد بنسبة 2% وزيادة الضريبة على مدفوعات الفائدة.

كما تخطط الحكومة لخفض نحو 660 مليون دولار من فاتورة خدمة الدين من خلال إصدار سندات خزينة بعائد قدره 1% إلى القطاع المصرفي اللبناني.

وتسببت المخاوف من أن تتضمن الميزانية تخفيضات لرواتب العاملين بالدولة أو معاشات التقاعد أو المزايا، في تنظيم إضرابات واحتجاجات من جانب العاملين بالقطاع العام وعسكريين متقاعدين.

المزيد من بوابة الوسط