«هواوي» ترد على طوارئ ترامب الوطنية.. وتحذر من «تخلف الجيل الخامس»

شعار شركة هواوي (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حالة «طوارئ وطنية» لكي يتمكّن من إصدار الأمر التنفيذي الذي كان منتظرًا وينطبق خصوصًا على مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي التي تستهدفها السلطات الأميركية منذ مدة طويلة، ومنع شركات الاتصالات الأميركية من التزوّد بمعدات تصنّعها شركات أجنبية وتعتبر مصدر خطر أمني، في إجراء يستهدف على ما يبدو الصين التي تدور بينها وبين الولايات المتحدة حرب تجارية.

وردّت «هواوي» على هذه الإجراءات بالقول إن تلك «القيود غير المعقولة تنتهك حقوقها». وأضافت أن تلك الإجراءات ستؤدي إلى «استخدام الولايات المتحدة لبدائل أقلّ جودة وأعلى ثمنًا» في مجال شبكة الجيل الخامس للهواتف الذكية.

وتقدّم «هواوي» نفسها على أنّها «الرائدة بلا منازع في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس» لشبكات الهاتف النقّال.

وحذرت الصين من جهتها الولايات المتحدة من «الإضرار» بالعلاقات التجارية بعد حظر هواوي.

وبرّر البيت الأبيض من جهته هذا الإجراء بوجود «خصوم أجانب يستخدمون بصورة متزايدة مكامن ضعف في الخدمات والبنى التحتية التكنولوجية في مجالي الإعلام والاتصالات في الولايات المتحدة».

وبالنسبة لبكين، فإن الأمر مناورة خادعة تهدف إلى تشويه المنافسة.

ويرمي الأمر التنفيذي الأميركي إلى التصدّي «للأعمال الخبيثة التي تسّهل شبكة الإنترنت حصولها، بما في ذلك التجسّس الاقتصادي والصناعي على حساب الولايات المتحدة وشعبها».

ويعتبر هذا هو أقصى إجراء حتى الآن تتخذه إدارة دونالد ترامب ضد قطاع التكنولوجيا الصيني الآخذ بالتوسع، خصوصاً في الدول الناشئة في إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا.

ويسيطر قطاع التكنولوجيا على المنافسة التجارية الدائرة حاليًا بين بكين وواشنطن، وتتبادل القوتان الاقتصاديتان فرض الرسوم الجمركية، في نزاع أطلقه ترامب منذ أن جعل الصين هدفه المفضّل خلال حملته للرئاسة عام 2016.

حضور قوي لـ هواوي

كانت السلطات الصينية قالت في ردّها على سؤال عن إمكانية لجوء واشنطن إلى مثل هذا الإجراء إنّها ترفض أيّ سوء استخدام للسلطة يهدف لإقصاء الشركات الصينية من المنافسة الحرّة.

وقال في حينه المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ «إنّ الولايات المتحدة تستخدم منذ فترة قوّتها لتشويه سمعة الشركات الصينية عمداً ودفعها إلى الوراء بأي ثمن، وهو أمر ليس عادلاً ولا محترمًا».

واتّهم المسؤول الصيني واشنطن باللجوء إلى «ذريعة الأمن القومي» لمنع الشركات الصينية من الاستثمار في الولايات المتّحدة واكتساب حصة في السوق الأميركية.
وتقود الولايات المتحدة منذ أشهر حملةً على رأسها وزير الخارجية مايك بومبيو، ضدّ هواوي التي يشتبه بأنها تقوم بعمليات تجسس لصالح بكين. وضاعفت وزارة الدفاع الأميركية من جهتها تحذيراتها في هذا الإطار.

ومنعت الولايات المتحدة الشركة الصينية من نشر شبكات الجيل الخامس للاتصالات على أراضيها، وهي تسعى إلى إقناع حلفائها الغربيين بالقيام بالمثل، مع التحذير من مخاطر تعرضها للتجسس، إذ تتيح تكنولوجيا الجيل الخامس اتصال العديد من المعدات، من السيارات وحتى كاميرات المراقبة، بالانترنت.

أعلن وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، أمس الأربعاء، وضع هواوي على لائحة الشركات المشبوهة التي لا يمكن القيام بعمليات تجارية معها بدون الحصول على ضوء أخضر مسبق من السلطات.

وأوضح روس أن هذا الإجراء يسمح «بتفادي استخدام التكنولوجيا الأميركية من كيانات أجنبية بغرض الإساءة إلى الأمن القومي الأميركي ومصالح السياسة الخارجية الأميركية».

وأوشكت شركة «زد تي اي» الصينية، العام الماضي، على الانهيار مع منع الولايات المتحدة إياها لعدة أشهر من شراء رقائق إلكترونية لا تنتج إلا في الولايات المتحدة.. وما زاد الأمور سوءًا، توقيف المديرة المالية لهواوي في فانكوفر في ديسمبر بطلب من القضاء الأميركي.

ويشتبه بأن مينغ وانجو كذبت على المصارف لتمكّن هواوي من الدخول إلى السوق الإيرانية بين عامي 2009 و2014، في خرق للعقوبات الأميركية. وهي مهددة بتسليمها الولايات المتحدة.

وتلا توقيف مينغ بعد أيام احتجاز الصين لكنديين. واعتبرت أوتاوا توقيف بكين لمواطنيها «تعسفيًا».

ويتهم الرجلان بتعريضهما الأمن القومي الصيني للخطر، وقد وضعتهما الصين الخميس قيد التوقيف الرسمي بحسب ما أكدت صحيفة «غلوب اند مايل».

المزيد من بوابة الوسط