وقف التداول في بورصة بيروت على خلفية إضراب موظفي البنك المركزي

مقر مصرف لبنان المركزي حيث ينفذ الموظفون إضرابا منذ 4 مايو 2019 (أرشيفية: فرانس برس)

أعلنت بورصة بيروت، اليوم الإثنين، وقفًا «اضطراريًا» للتداول في الأسواق المالية «حتى إشعار آخر» على خلفيّة إضراب مفتوح ينفذه موظفو المصرف المركزي منذ يومين، احتجاجاً على بند يرد في مشروع الموازنة ويتعلق بحسم سيطال رواتبهم.

وأوردت البورصة في بيان على موقعها الإلكتروني أنها قررت وقف التداول في أسواقها «حتى إشعار آخر من قبلها».

وأوضحت أن الإضراب المفتوح المعلن من موّظفي مصرف لبنان يحول دون أن تكتمل «بشكل كامل وسليم وآمن» عمليات التداول في البورصة، مشيرة الى أن القرار هو بهدف «حماية حقوق المستثمرين في البورصة»، والى حين زوال الأسباب التي أدت اليه.

وينفذ موظفو المصرف المركزي منذ السبت إضراباً مفتوحاً، احتجاجاً على بند في مشروع الموازنة الذي يناقشه مجلس الوزراء اللبناني حاليا ويتضمن إلغاء رواتب عن أربعة أشهر إضافية يتقاضونها، وذلك في إطار مساعي الحكومة لتخفيض عجز الموازنة.

وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري الشهر الماضي أن «المطلوب منا كحكومة موازنة الأكثر تقشفاً في تاريخ لبنان، لأن وضعنا المالي لا يسمح لنا بزيادة الإنفاق».

وتتضمن بنود الموازنة التي يناقشها مجلس الوزراء خلال اجتماعات متتالية اقتراحات باقتطاعات مالية تطاول رواتب العاملين في القطاع العام، بحسب تقارير عدة تتداولها وسائل الإعلام.

وينفذ موظفون في مرافق عدة بينها مرفأ بيروت والعسكريون المتقاعدون سلسلة اعتصامات وإضراباً في الأسبوعين الأخيرين رفضا لاقتطاعات في رواتبهم.

ولا يتجاوز نمو الاقتصاد اللبناني نسبة 1% بينما تصل نسبة الدين العام إلى 141% من إجمالي الناتج المحلي، وهي من أعلى النسب في العالم. وفي يناير، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الإئتماني تصنيف لبنان، مشيرة الى «المخاوف من ارتفاع كبير في الدين».

وتعهد المجتمع الدولي في مؤتمر «سيدر» لدعم لبنان الذي انعقد في باريس في أبريل 2018، بتقديم 11 ملياراً ونصف مليار دولار على شكل قروض وهبات الى لبنان، شرط إقدام الحكومة على إجراء إصلاحات اقتصادية بنيوية وتأهيل البنى التحتية وخفض النفقات العامة وإعادة تأهيل قطاع الكهرباء.