صندوق النقد: ضريبة الكربون أفضل وسيلة لمكافحة التلوث

ناشط بيئي يشارك في احتجاج بباريس، 27 أبريل 2019 (فرانس برس)

قال صندوق النقد الدولي إن الضريبة على الكربون، التي يجري العمل على رفعها إلى نحو 70 دولارا لكل طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، هي الوسيلة الأفضل للتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن تقرير صندوق النقد قوله إن ضريبة الكربون حتى الآن لاتتمتع بشعبية خصوصا في فرنسا، حيث أثار الحديث عن زيادتها (من 44,6 إلى 55 دولاراً للطن، وصولاً إلى 61,6 دولار في عام 2020) غضب حركة «السترات الصفراء»، وأرغمت الحكومة الفرنسية على تعليق زيادة الضريبة بسبب ضغط الشارع.

ويهدف اتفاق باريس للمناخ الذي اعتمد في ديسمبر 2015 من قبل 200 دولة إلى الإبقاء على مستوى درجات الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين، وضبطها على 1.5 درجة مئوية، بالمقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية.

فيما ترى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ومسؤول شؤون الموازنة في الصندوق فيتور غاسبار، أن الوصول إلى هدف ضبط الاحترار العالمي بدرجتين مئويتين «يتطلب تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالربع بحلول عام 2030، وضريبة عالمية ثابتة على الكربون بنحو 70 دولاراً للطن»، حسب «فرانس برس».

ووفق المسؤولين، هناك مزيد من التوافق على أن ضريبة الكربون الهادفة إلى الحد من استخدام الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات الكربون، هي «الوسيلة الأفضل للتخفيف من آثار الانبعاثات». 

وتسمح هذه الضريبة بخفض استهلاك الطاقة وجمع التمويلات الخاصة وتشجع على استخدام مصادر أفضل للطاقة، كما توفر «عائدات مالية ضرورية» بحسب صندوق النقد، الذي شدد على أن هذه الأموال يمكن أن تستخدم لدعم نمو مستدام وموزع على أكبر عدد ممكن من السكان.

و يؤكد صندوق النقد أن دولا كالصين - أكبر مصدر للتلوث في العالم - وكذلك الهند وجنوب إفريقيا، خفضت ضريبة الكربون البالغة 35 دولاراً نسبة الانبعاثات الملوثة بـ 30%، علماً أن تلك البلدان تستخدم بكثرة الفحم، الأكثر تلويثا. 

في المقابل، تستخدم تسع دول أخرى الفحم بدرجة أقل، مثل ساحل العاج وكوستاريكا وفرنسا، ما يؤدي إلى زيادة الانبعاثات القابلة للانخفاض بنسبة 10% إضافية.

المزيد من بوابة الوسط