«آبل» تطمئن المستثمرين بعد تحسن المبيعات

تيم كوك في نيويورك في 23 أبريل 2019. (فرانس برس)

طمأنت شركة «آبل»، المستثمرين على وضعها المالي بالرغم من تراجع تكبّدته في أوّل ثلاثة أشهر من 2019 بسبب انخفاض مبيعات هواتف «آي فون» التي ما زالت تشكّل محرّكا أساسيا لنموّها -بحسب ما ذكرته فرانس برس».

وكشفت المجموعة الأميركية، عن تحسّن المبيعات في الأسابيع الأخيرة، معربة عن تفاؤلها للفترة اللاحقة بعد انخفاض غير مسبوق في مبيعات «آي فون» في أواخر العام 2018 نتيجة تباطؤ الاقتصاد الصيني والتخمة المسجّلة في سوق الهواتف الذكية في البلدان الغنية.

وحققت هواتف «آي فون» مبيعات بنحو 31,05 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مع انخفاض نسبته 17 %، بيد أن مديرها تيم كوك أكّد أن «الشوط الأصعب قد مضى».

وقال كوك، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع صحفيين إن «الفترة الأصعب كانت في نوفمبر وديسمبر. وأتى التراجع أشد وطأة في الأسابيع الأخيرة من العام. والوضع يدعو إلى التفاؤل».

واستعرض كوك عوامل إيجابية عدّة، مثل «آثار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإنعاش الاقتصاد الصيني، مع خفض الضريبة على القيمة المضافة وتحسّن النقاشات بين الولايات المتحدة والصين بشأن التبادلات التجارية»، وأضاف «هدفنا في الوقت الراهن هو تسريع وتيرة النمو» -وفق «فرانس برس». 

وتوقّع المدير المالي للمجموعة الأميركية لوكا مايستري «تحسّنًا نسبيًا في الربع الثاني من العام الجاري في مبيعات هواتف آي فون».

وشكلّت تصريحات مسؤولي «آبل»، «مصدر ارتياح كبير للمستثمرين» -بحسب دانييل آيفز المحلّل لدى «ويدبوش سيكيوريتيز».

ولفتت الوكالة إلى أن تطبيقات «آبل» سواء «آبل باي» و«آب ستور» و«آي تيونز» و«آبل ميوزيك» و«آي كلاود»، التي تسعى الشركة الأمريكية لتكون محرّكًا لنموّها حققت ارتفاعًا في الأرباح أعمال بقيمة 11,45 مليار دولار بمعدل 16 %.

وسمح هذا الارتفاع بحصر تراجع رقم الأعمال الإجمالي للمجموعة بـ 5 % (58 مليار دولار). فالخدمات ليست مربحة بقدر هواتف «آي فون» وهي غير كافية للتعويض عن تقلّص الأرباح الصافية للمجموعة الذي بلغت نسبته 16 % ليصل إلى 11,56 مليار دولار.

ولم تكشف المجموعة التي تحمل رمز التفاحة عن عدد هواتف «آي فون» التي تمّ بيعها، مكتفية بنشر رقم الأعمال الذي حقّقته من هذه المبيعات. ولا تزال هواتف «آي فون» تستحوذ على أكثر من 53 % من رقم الأعمال الإجمالي.

آبل لاتزال في المرتبة الثالثة
غير أن المحلّل يورام وورمسر (إي ماركتر)، ليس متفائلًا إلى هذا الحدّ، إذ قال إن «نموّ الخدمات على المدى الطويل ... مرتبط بعدد مستخدمي أنظمة آبل المتكاملة المتمحورة على هواتف آي فون».

وأردف إن «انخفاض مبيعات آي فون مثير للقلق ... كما أن المبيعات في الصين تراجعت بنسبة 22 %، ما يعني أن المشاكل لا تزال قائمة في هذه السوق»، مؤكدًا أن نموّ «آبل لا يزال مرتبطًا بمبيعات آي فون بشكل مباشر أو غير مباشر».

وكانت المجموعة الأميركية قد أعلنت عن سلسلة من الخدمات الجديدة في مارس الماضي، من بينها منصة فيديو بالبثّ التدفقي وخدمة اشتراكات بوسائل إعلام.

وتوصّلت إلى اتفاق في منتصف أبريل مع مزوّد الرقاقات «كوالكوم»، واضعة حدّا لمعركة قضائية استمرت أكثر من سنتين.

بحسب مجموعة «آي دي سي»، خسرت "آبل» المرتبة الثانية في السوق العالمية للهواتف الذكية في الربع الأول من السنة، لحساب «هواوي»، بالرغم من تباطؤ هذه السوق بنسبة 6,6 %.

ولفتت الوكالة إلى أن 59,1 مليون هاتف ذكي باعتها «هواوي» حتى باتت تملك 19 % من الحصص في السوق، في مقابل 36,4 مليون هاتف «آي فون» لـ«آبل» التي لم تتخط حصتها في السوق 11,7 %. 

ولا تزال «سامسونغ» في صدارة التصنيف مع بيعها 71,9 مليون قطعة واستحواذها على 23,1 % من السوق العالمية، بحسب «آي دي سي».