الإمارات تودع 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني

متظاهر سوداني يلوّح بعلم بلاده أمام مقرّ القيادة العامة للجيش في الخرطوم، 25 أبريل 2019. (أ ف ب)

أعلنت دولة الإمارات الأحد توقيع عقد مع المصرف المركزي السوداني لإيداع 250 مليون دولار في البنك الحكومي، كجزء من حزمة مساعدات تعهّدت بها أبوظبي والرياض لصالح السودان الذي يشهد اضطرابات في خضم عملية انتقال السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

ووقع الاتفاقية محمد سيف السويدي مدير عام «صندوق أبوظبي للتنمية» الحكومي، وعن الجانب السوداني آمنة ميرغني حسن التوم المديرة العامة للأسواق المالية في مصرف السودان المركزي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.

وقال السويدي «تحرص قيادتنا على دعم الاقتصاد السوداني والحفاظ على استقراره المالي والنقدي»، مضيفا ان العلاقات بين دولة الإمارات والسودان «تعتبر نموذجاً يحتذى به للعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة»، حسبما نقلت عنه الوكالة. كما نقلت عن ميرغني حسن التوم «تقدير السودان للجهود التي تبذلها دولة الإمارات في سبيل مساعدة السودان على النهوض بالاقتصاد وتجاوز التحديات المالية والاقتصادية»، معتبرة ان الوديعة «جاءت في توقيت هام».

وكانت الإمارات والسعودية أعلنتا قبل أسبوع تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان. وقال بيان مشترك ان البلدين سيقومان بـ«تقديم حزمة مشتركة من المساعدات لجمهورية السودان، يصل إجمالي مبالغها إلى ثلاثة مليارات دولار منها 500 مليون دولار مقدمة من البلدين كوديعة في البنك المركزي لتقوية مركزه المالي، وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر الصرف».

وأضاف البيان «كما سيتم صرف باقي المبلغ لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني الشقيق تشمل الغذاء والدواء والمشتقات النفطية». والـ250 مليون دولار التي أعلنت عنها الامارات الأحد هي حصّتها من وديعة الـ500 مليون دولار التي تعهدت بتقديمها مع الرياض. ولم تعلن السعودية بعد عن ايداع أموال في المصرف المركزي السوداني.

وبعد تظاهرات استمرّت أربعة أشهر، أطاح الجيش السوداني بتاريخ 11 أبريل الرئيس عمر البشير (75 عاماً) الذي حكم البلاد طوال 30 عاماً، وشكّل «مجلسا عسكرياً انتقالياً» سيطر على المؤسسات الحكومية. وتوصّل قادة الاحتجاجات والجيش السّوداني السبت إلى اتفاق على تشكيل مجلس مشترك يضمّ مدنيّين وعسكريّين، في خطوة تُشكل اختراقاً كبيراً للأزمة التي اندلعت منذ أكثر من أسبوعين بعد الإطاحة بالبشير.

وكان للسعودية والامارات ردة فعل مقتضبة على الاطاحة بالبشير، حيث طالبتا بالحفاظ على «الاستقرار» و«الانتقال السلمي» للسلطة، وأعربتا عن تأييدهما لقرارات المجلس العسكري الانتقالي. والسودان شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض وأبوظبي ضدّ الحوثيين في اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في مارس 2015.