حكومة الإكوادور تنوي الطعن في قرار قضائي مؤيد للسكان الأصليين في مواجهة شركات النفط

كارلوس باريخا وزير النفط الإكوادوري (ا ف ب)

تعتزم حكومة الإكوادور الطعن في قرار قضائي صدر مؤخرًا يعلّق بموجبه دخول الشركات النفطية إلى أراضي سكان واوراني الأصليين في الأمازون، بحسب ما أعلنت وزارة الطاقة ونقلت وكالة «فرانس برس».

وأعربت الوزارة عن نيتها «الطعن» في القرار، إذ إنها تعتبر أن المحكمة «لم تأخذ في الحسبان لا المستندات والتسجيلات المقدّمة ولا العرض الذي أقيم لإثبات احترام المعايير المعمول بها»، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها.

وكان سكان واوراني الأصليون كسبوا الجمعة أول معركة قضائية ضدّ شركات النفط.

وبعد أسبوعين من المداولات، أيّدت محكمة جنائية في بويو (وسط) الدعوى المقدمة من هذه القبيلة للاعتراض على خطة الحكومة الهادفة إلى إتاحة 1800 كيلومتر مربع من أراضيها للتنقيب عن النفط.

ورأى القضاة أن هذا المشروع ينتهك الحق الدستوري للشعوب في تقرير مصيرها والتشاور معها بشأن استخراج الموارد غير المتجددة من موطنها. وقد توصلت الدولة إلى اتفاق مع هذه القبيلة الأصلية بشأن التنقيب عن النفط في العام 2012، لكن زعماء القبيلة يقولون إنهم تعرضوا للخداع.

وطلب القضاة من الحكومة إجراء مشاورات جديدة امتثالاً للمعايير المرعية في محكمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان ومقرها في سان خوسيه عاصمة كوستا ريكا.

وتملك قبيلة واوراني التي تضم حوالي 4800 عضو، 8 آلاف كيلومتر مربع تقريبًا من الأراضي الحرجية في منطقة الأمازون في الإكوادور. ويعترف القانون بسيادتها على هذه الأراضي لكن الموارد الجوفية ملك للدولة.

ويشكل استخراج النفط أحد أركان الاقتصاد في الإكوادور منذ سبعينات القرن الماضي، وخلّف القطاع تداعيات جلية على الغابة مع تدمير مساحات شاسعة منها وتلويث مصادر مياه وتراكم جبال نفايات واضمحلال الثروة الحيوانية.

المزيد من بوابة الوسط